كريم نجيب الأغر

534

إعجاز القرآن في ما تخفيه الأرحام

ومن الجدير بالذكر أن إقرار الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم ليس كإقرار عامة الناس لأمورهم الدنيوية الخاصة بهم ، لأن إقرار أي خطأ من جانبه يترتب عليه نفي النبوة الشريفة عنه صلّى اللّه عليه وسلّم . ومن هذا المنطلق فإن إقراره للأمور العلمية يشير إلى أنه يعلم تمام العلم دقائق الأمور . وهذه العبارة تشير إلى : - أن العروق تحتوي على المورثات المسببة للصفات البيولوجية . - أن العروق تتبادل المورثات . - أن تبادل المورثات ترافقه القوة . وتفصيل ذلك علميا : تنقسم ( الخلية الجنسية الأولية PRYMARY SEX CELL ) مرتين إلى أن تتخلق وتصبح نطفة ، وبالتالي فهي تمر في أطوار ، وأهم ما يميز هذه الأطوار عدد ووضعية الصبغيات في الخلية الجنسية . فهذه الصبغيات تتمدد ، وتتضاعف ، وتصطف ، وتتزاوج ، وتنقسم ، وتنتقل داخل الخلية . والانقسام الأول يدعى : ( الانقسام الميوزي الأول FIRST MEIOTIC DIVISION ) ، وفي طوره الأول المعروف : ( بالطور التحضيري INTERPHASE ) تتمدد الصبغيات وتنتشر داخل نواة الخلية ، ومن ثمّ تتضاعف الصبغيات . وفي الطور الثاني المعروف : ( بالطور التمهيدي الأول PROPHASE ) تغلظ الصبغيات ويقصر طولها وتنتظم في ( أزواج متناظرة HOMOLOGS ) وفق ظاهرة تسمى : ( سينابزيس SYNAPSIS ) حيث إن كل مورثة من الزوج الأول تقابل مورثة من الزوج الثاني « 1 » ، فيظهر كل من الأزواج مكونا من أربعة كروماتيدات ( عروق ) مستوية . ويمسك مزيج من البروتين و ( الآر إن آي الرسولي mRNA ) بالأزواج معا « 2 » . وفي نهاية الطور التمهيدي تبدأ تلك الأزواج المتناظرة بالانفصال ، وخلال انفصالها تنكسر بعض أجزاء الكروماتيدات ( العروق ) المتقابلة « 3 » ، كما أن بعض أجزاء العروق تظل متصلة بعضها ببعض إلى مرحلة متأخرة من الانفصال ، بينما تتباعد باقي أجزاء العروق ، مما يشير إلى استعمال القوة في عملية الانفصال .

--> ( 1 ) كتاب الوراثة الإنسانية ، ريكي لويس ، ص 42 بتصرف . ( 2 ) كتاب الوراثة الإنسانية ، ريكي لويس ، ص 42 . ( 3 ) كتاب علم الأجنّة الطبي ، سادلر ، ص 5 .