كريم نجيب الأغر

489

إعجاز القرآن في ما تخفيه الأرحام

( CS ) وليس على الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم أن يذكّر الصحابي بأن على امرأته أن ترضع وليدها لكي لا تحمل ، لأن سؤال الصحابي يدور حول فساد لبن الأم المرضعة أصلا ، أي أنها بطبيعة الحال ترضع ، وبالتالي فلا معنى لاشتراط الرضاع في هذا المقام . ومن الكلام السابق نفهم أن مباشرة النساء خلال إرضاعهن لأولادهن لا يسبب الضرر لأولادهن ؛ لأن حمل النساء في هذه الفترة نادر جدا كما أشار إليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وكما دلّت عليه المعطيات العلمية والإحصائية . * وفي باب الرضاعة : أنه أبيح للأم أن ترضع طفلها وهي حامل مع التلميح أن الرضاعة في هذه الحالة مكروهة للأسباب التالية : - يخفّ مدد اللبن للرضيع في حال حمل المرأة ، فقد أظهرت التقارير أنّ 70 % من النساء الحوامل يشتكين من نقص في لبن الرضاعة « 1 » ، وهذا يؤدي إلى سوء التغذية لدى الطفل الرضيع وإلى ضعف في بنيته إذا ما اعتمدنا على الرضاعة فقط ، وإلى فطام الرضيع في فترة مبكرة من الرضاعة إذا ما اعتمدنا على المصادر غير الإنسانية ، وهذا غير محمود لأنه يعتمد عندئذ على مصادر غريبة هي ليست بالغذاء المثالي . - تشير التقارير أيضا إلى أن مذاق لبن الأم المرضع يصبح مرّا « 2 » مما يؤدي إلى فطام الرضيع في فترة مبكرة ، وهذا يؤدي إلى نتائج غير محمودة كما أشرنا إليه سابقا .

--> ( 1 ) كتاب التغذية من الصدر وعملية إدرار اللبن ، كاتلين أفرباخ وجان ريوردان ، ص 332 . ( 2 ) كتاب التغذية من الصدر وعملية إدرار اللبن الإنساني ، كاتلين أفرباخ وجان ريوردان ، ص 331 .