كريم نجيب الأغر
420
إعجاز القرآن في ما تخفيه الأرحام
الصفتين « مخلّقة » و « غير مخلّقة » لازمتان للمضغة ، وبالتالي فالمظهر المشار إليه مقيّد بتلك الصّفتين ، ولا يجب علينا أن ننظر إليه إلا من هذه الزاوية . وكما أشرنا إليه في مبحث « الوصف الداخلي » المذكور آنفا : أن كلمة مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ تعني أن أعضاء المضغة تخلّقت ، ولكن لم يكتمل تخلّقها أو صورتها بعد . فإذا أمعنّا النظر في هذه المرحلة ، تبيّن لنا أن أعضاء هذه المضغة كاليدين والرجلين والعينين ، والأذنين ، لا يبرز خلقها ، ولا يظهر للعيان جليّا إلا في نهاية طور المضغة ، أي في الأيام الخمسة الأخيرة منها ، حيث يظهر الكأس الحويصلي النظري ، ويتخلّق هيكل الأذن الخارجي ، وتتكوّن سوق الرجلين واليدين جيّدا . أما إذا نظرنا إلى بداية طور المضغة فهذه غير واضحة وغير متميّزة للناظر المتأمّل . ( انظر الصورة رقم 119 ) . ( CS )