كريم نجيب الأغر

38

إعجاز القرآن في ما تخفيه الأرحام

ثلاث طبقات ، كما أنه وضع مفهومين مهمين في مجال طب الأجنة : مفهوم مراحل تطور الجنين ، ومفهوم سبق الصفات العامة للصفات الخاصة « 1 » . وفي عام 1824 م تمكن العالمان ( بريفوست ودوماس PREVOST AND DUMAS ) من وصف ( انشقاق البويضة CLEAVAGE ) ولكنهما لم يتبينا مغزى ذلك الانشقاق « 2 » . وحصل تطور مهم في علم الأجنّة عندما أعلن كل من شليدن وشوان ( 1839 م ) أن جسم الإنسان مكون من خلايا ، وهذا المفهوم أدى إلى إدراك أن الجنين تأتّى من خلية واحدة وهي : ( البويضة المخصبة ZYGOTE ) « 3 » . وفي عام 1865 م وضع العالم ( غريغور مندل GREGOR MENDEL ) أسس علم الوراثة غير أن علماء الطب لم يفهموا معاني هذه الأسس لسنين عديدة . وفي عام 1875 م تمكن ( هيرتويج HERTWIG ) من ملاحظة كيفية تلقيح الحيوان المنوي للبويضة ، وأثبت بذلك أن كلا من الحيوان المنوي والبويضة يساهمان في تكوين البويضة الملقحة ، وكان بذلك أول إنسان يشاهد عملية التلقيح هذه ويصفها « 4 » . كما تميزت المرحلة التاريخية الثانية بالبحث عن الآليات ، وبرز اسم ( ويلهلم روكس WILHELM ROUX ) في هذا المجال ، وانتقلت الدراسة الجنينية من وصف الملحوظات إلى التدخل ، ومعالجة الكائنات الحيّة المتطورة « 5 » . وقد شغلت مسألة معرفة الآلية التي يحدث فيها التمايز بين الخلايا اهتمام الباحثين أمثال العالم ( فليمينغ FLEMMING ) ( 1878 م ) الذي شاهد ( الصبغيات CHROMOSOMES ) واقترح أن لها دورا في عملية الإخصاب . وأمثال العالم ( فان بندن VON BENEDEN ) ( 1883 م ) الذي وصف ظاهرة ( الانقسام الاختزالي MEIOSIS ) قائلا : إن الخلايا الناتجة عن عملية الانقسام لها عدد منخفض من الصبغيات .

--> ( 1 ) كتاب الإنسان النامي ، د . مور وبارسو ، ص 11 - 12 . ( 2 ) كتاب خلق الإنسان بين الطب والقرآن ، محمد علي البار ، ص 189 ، بتصرف . ( 3 ) كتاب الإنسان النامي ، د . مور وبارسو ، ص 12 . ( 4 ) كتاب خلق الإنسان بين الطب والقرآن ، محمد علي البار ، ص 190 ، بتصرف . ( 5 ) كتاب علم الأجنّة في ضوء القرآن والسنة ، هيئة الإعجاز العلمي في القرآن والسنة ، ص 23 .