كريم نجيب الأغر

353

إعجاز القرآن في ما تخفيه الأرحام

( CS ) وذلك لعدة أسباب : أولا : يصعب تمييز الجنين عن أجنة كثير من الحيوانات الأخرى في المراحل التي سبقت ، مع كونه مميّزا بوضوح في مظهره ، ومن جراء عملية التصوير التي يجريها له الملك يتميز الجنين عن أجنة الحيوانات ويتضح مظهره الآدمي . ( انظر صورة رقم : 108 ) . ثانيا : إن الجنين في هذه الفترة يصبح حيويا بعد ما كان كتلة جامدة فيما قبل . ففي هذه المرحلة تبدأ أعضاء الجنين الداخلية بالعمل ( كما أسلفنا ذكره في تعليقنا على المعنى الأول لكلمة نشأ - بدأ - ) ويبدأ هو بالحركة الذاتية . ثالثا : إن هذه المرحلة تتميز بظاهرة جديدة ، ألا وهي : ظاهرة نمو الأعضاء وتهيئتها للقيام بوظائفها ، بعد أن كانت قد تخلقت في المرحلة السابقة . ( راجع المعنى الثاني لكلمة نشأ - نما - ) . فالمرحلة المقبلة هي مرحلة نمو ، بينما كانت المرحلة السابقة مرحلة تخليق ، وهي بذلك تختلف عن بعضها .