كريم نجيب الأغر
254
إعجاز القرآن في ما تخفيه الأرحام
( CS ) وباختصار شديد فإن الشريط الأولي هو المصدر الأساسي لتطاول الكتلة الداخلية للكرة الجرثومية ولإيجاد طبقاتها الثلاث « 1 » ولتميّز خلاياها .
--> ( 1 ) وإذا قصدنا الدقة فإن الشريط الأولي هو المسؤول بإذن الله عن نشأة - أي تخلّق - معظم ( الطبقة الداخلية ENDODERM ) وكامل ( الطبقة المتوسطة MESODERM ) للقرص الجنيني إذا اعتبرنا معنى الخلق : أحدثه بعد أن لم يكن ( انظر مبحث : المضغة / الشكل الداخلي ) ، حيث إنه رافق ظهور تلك الطبقتين بعد أن لم تكونا موجودتين ، وشارك في هذا الظهور من خلال استقبال الخلايا من الطبقة الخارجية وتوزيعها في تلك الطبقتين ، ولكنه لم يكن مسؤولا عن نشأة ( الطبقة الخارجية ECTODERM ) لهذا القرص ، لأن تلك كانت موجودة من قبل كطبقة خارجية تسمى : ( الإبيبلاست EPIBLAST ) قبل نشأة الشريط الأولي ، غير أن الشريط الأولي مسؤول عن تخلّق ( الحبل الظهري NOTHOCORD ) الذي يلعب دور ( المميّز الأولي PRIMARY INDUCTOR ) لخلايا الجنين على وجه العموم ، ولخلايا ( الطبقة الخارجية ECTODERM ) للقرص الجنيني على وجه الخصوص ، حيث إنه يحث الطبقة الخارجية على أن تزيد ثخانتها ، وعلى أن تكوّن ( الصفيحة العصبية NEURAL PLATE ) التي هي طليعة ( الجهاز العصبي المركزي CENTRAL NERVOUS SYSTEM : CNS ) ( كتاب الإنسان النامي ، د . موروبارسو ، ص 70 ) ، وإلى تمايز الأعضاء القليلة الأخرى التي تنشأ من الطبقة الخارجية مثل : ( الغطاء الخارجي لطبقة الجلد : الإبيدارميس EPIDERMIS ) ، و ( طلاء الأسنان ENAMEL OF TEETH ) ، و ( بؤبؤ العين LENS OF EYE ) ، و ( الجزء المؤخري للغدة النخامية ANTERIOR PART -