كريم نجيب الأغر
185
إعجاز القرآن في ما تخفيه الأرحام
واللفظ الدال على أن هذه الفترة هي الفترة المتوسطة لدى النساء على العموم : « فتحيّضي ستة أيام أو سبعة أيام في علم اللّه » ، أي كما أقرّه اللّه تعالى في علمه للنساء عامة . وفترة الحيض المتوسطة لدى النساء هي خمسة أيام ، وقد تزيد أو تنقص يومين ( مع العلم أن فترة الحيض الطبيعية لدى النساء قد تزيد أو تنقص أكثر من ذلك ، كما تشير إليه المعطيات العلمية ، وكما هو معروف لدى الفقهاء المسلمين . غير أن الفترة التي تزيد أو تنقص عن الحد المذكور آنفا لا تعتبر متوسطة ) . جاء في كتاب « علم التوليد وعلم الأرحام » : « إن الفترة العادية للجريان [ جريان الدم ] هي خمسة [ أيام ] مع زيادة أو نقصان يومين » « 1 » . وبالتالي فإن فترة الحيض المتوسطة القصوى هي : 5 + 2 7 أيام ، وفترة الحيض المتوسطة الدنيا هي 5 - 2 3 أيام . وبما أن الصحابية التي كانت تستفتي الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم كانت تعاني من حيضة قوية قائلة : « يا رسول اللّه إني أستحاض حيضة كثيرة شديدة فما تأمرني فيها ؟ » [ أخرجه الترمذي ح 89 ] ، فلزم اختيار الفترة المتوسطة القصوى لكي تحتاط المرأة من النجاسة وتتأكد من نقائها . وأما وقت الدورة الشهرية المتوسطة حسبما جاء في الحديث فهو : 6 + 24 30 يوما ، أو 7 + 23 30 يوما . ومن المعلوم في الطب النسائي أن متوسط الدورة الشهرية « 2 » لدى النساء هي ثمانية وعشرون يوما ، مع فترة متوسطة للحيض قدرها خمسة أيام ، فإذا اعتبرنا الفترة الاعتيادية القصوى للحيض - سبعة أيام ( أي بازدياد مقداره يومين ) - أصبحت فترة الدورة الشهرية المتوسطة القصوى 28 + 2 30 يوما . جاء في كتاب « خلق الإنسان بين الطب والقرآن » : « وتعتبر الدورة الشهرية بما فيها الحيض والطهر 28 يوما قد تزيد أو تنقص يوما أو يومين » « 3 » .
--> ( 1 ) كتاب ( علم التوليد وعلم الأرحام OBSTETRICS AND GYNECOLOGY ) ، لويلسون كارينغتون ، ص 83 . ( 2 ) يقصد بالدورة الشهرية المدّة الواقعة بين بدايتي حيضتين . ( 3 ) كتاب « خلق الإنسان بين الطب والقرآن » ، د . محمد علي البار ، ص 94 .