محمد فياض

82

إعجاز آيات القرآن في بيان خلق الإنسان

( شكل 26 ) الرحم ( القرار ) الذي ينمو حتى يأوى الجنين ويغذيه ويتمدد ليتلاءم مع نمو الجنين وتتوافر الظروف للاستقرار أي إعجاز هذا في بلاغة الوصف ! ! . فالرحم للنطفة ، ولمراحل الجنين اللاحقة سكن لمدة تسعة أشهر . وبالرغم من أن طبيعة الجسم أن يطرد أي جسم خارجي ، فإن الرحم يأوى الجنين ويغذيه . وللرحم عضلات وأوعية رابطة تحمل الجنين داخله . وباعتبار أن الرحم « قرار » فإنه يستجيب لنمو الجنين ويتمدد بدرجة كبيرة ليتلاءم مع نموه « 1 » . ويحاط الجنين داخل الرحم بعدة طبقات بعد السائل الأمينوسى ، وهي الغشاء الأمينوسى المندمج بالمشيمة ، وطبقة العضلات السميكة للرحم ، ثم جدار البطن ، وبذلك تتوافر أفضل الظروف للاستقرار والنمو الجيد . ( شكل 26 ) . هذا عن « القرار » بوصفه تعبيرا جامعا . أما التعبير الجامع الآخر ، وهو « مكين » ، فيعنى ( مثبت بقوة ) ، وهذا يشير إلى

--> ( 1 ) « إذ إن حجم رحم الأنثى البالغة لا يتسع لأكثر من مليلترين ونصف ، بينما يتسع حجم الرحم ذاته في نهاية الحمل لسبعة آلاف مليلتر » . ( د . محمد على البار - خلق الإنسان بين الطب والقرآن ) .