محمد فياض

83

إعجاز آيات القرآن في بيان خلق الإنسان

علاقة الرحم بجسم الأم ، وموقعه المثالي لتخلق ونمو كائن جديد . ويقع الرحم في وسط الجسم ، وفي مركز الحوض ، وهو محاط بالعظام والعضلات والأربطة التي تثبته بقوة في الجسم « 2 » . أي أنه مكين ، كما قرر القرآن الكريم . وفوق النمو الهائل لحجم الرحم ، والذي يصل إلى ثلاثة آلاف ضعف حجمه الأصلي ، فإن وزن الرحم يزيد من خمسين جراما إلى ألف جرام . كذلك فإن ما يحمله في طياته يبلغ خمسة آلاف جرام ، منها 3500 جرام وزن الجنين عند نهاية الحمل و 1000 جرام وزن السائل الأمينوسى المحيط بالجنين و 500 جرام وزن المشيمة . وهكذا نجد أن كلمتي « قرار » و « مكين » تعبران تعبيرا تاما عن حقيقة الرحم ووظائفه الدقيقة ، وعن العلاقة الحميمة بين الجنين والرحم ، وبين الرحم وجسم الأم . وذلك إعجاز في التعبير والوصف لا يدرك أهميته إلا المتخصص الذي له علم بحاجات نمو الجنين ، وحاجات الرحم ، لمواكبة هذا النمو حتى يخرج سليما . * * * الخلاصة : اختار القرآن الكريم اسم « نطفة » عنوانا على هذا الطور من أطوار التخلق الإنسانى . وهو اسم عربى يعنى القليل من الماء أو قطرة منه . يبدأ خلق الجنين من قليل من ماءي الأب والأم ، ثم يأخذ شكل القطرة في مرحلة التلقيح ( الزيجوت ) ، وقبل التلقيح ينسل الحوين المنوى من الماء المهين فيكون - كما قرر القرآن الكريم - سلالة من ماء مهين . وشكل الحوين المنوى يشبه السمكة الطويلة ، وهذا هو أحد معاني لفظ « سلالة » الذي استعمله القرآن الكريم لوصف هذه المرحلة . وبالتلقيح بين الحوين المنوى والبييضة يكون الجنين في شكل نطفة مكونة من

--> ( 2 ) « يحفظ الحوض العظمى الرحم بداخله بحيث لا يصله شئ من الكدمات والهزات التي تتعرض لها المرأة . بل لو أصيبت المرأة في حادث أو سقطت من شاهق وتكسرت عظامها فإننا نجد الرحم ، في أغلب الأحوال ، سليما لم يمسسه سوء » . المصدر السابق