محمد فياض

119

إعجاز آيات القرآن في بيان خلق الإنسان

الفصل العاشر إعجاز الآيات القرآنية في الحديث عن مراحل التخليق البشرى بعد أن انتهت رحلتنا مع الخلق الإلهى ، لا أجد ما أقول سوى : سبحانك ربى سبحانك ، سبحانك ما أعظم شأنك . أي إعجاز هذا يا رب يا قادر ! ! منذ أربعة عشر قرنا من الزمان ، وقرآنك الكريم يضم بين جنباته تفردا وعظمة ، وسبقا لما اكتشفه العلم الحديث الذي لم نتوصل إلى أطرافه إلا من عشرات قليلة من السنين ، عندما يتحدث القرآن بكل الاقتدار الإلهى عن كيفية ومراحل الخلق البشرى . وقبل أن تعرف الإنسانية الأجهزة والآلات المعقدة الحديثة بقرون طويلة ، وقف القرآن شامخا ، يتحدث وحده - بكل الثقة والاقتدار ، عن مراحل الخلق البشرى ، بأوصاف معجزة ، ومنهجية علمية ، وترتيب دقيق ، لم يتوصل البشر إلى معرفته إلا منذ سنين قلائل . حقا إنه كلام رب مقتدر ، وحديث خالق مبدع . يقول جل جلاله : سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَ وَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ [ فصلت : 53 ] ، وذلك في إشارة واضحة إلى أن الناس في زمن التنزيل لم تكن لهم معرفة بحقائق العلوم التي كشفها تعالى لنا في هذا العصر الراهن من معجزات في خلق الكون والإنسان .