محمد هادي معرفة

141

التمهيد في علوم القرآن

التبريد في الهواء الصاعد هو درجة سنتجراد لكلّ 100 متر إذا لم يحدث التكاثف 65 % درجة إذا حدث التكاثف . 2 - التبريد بالإشعاع الحراري أثناء الليل ، وهو يولّد الضباب والشابورة وبعض السحب الطبقية أو البساطية المنخفضة . 3 - التبريد بالمزج ، يعني خلط هواء ساخن رطب بآخر بارد جافّ ، بحيث تكون درجة حرارة الخليط تحت نقطة الندى . فيتمّ التكاثف على هيئة ضباب ، كما هو الحال عند اختلاط كتل هواء تيّار الخليج الدافئ في شمال المحيط الأطلسي ، ممّا جعل البحّارة يطلقون عليه اسم « بحر الظلمات » وتصوّروه مأوى الأشباح ومثوى الأرواح . التقسيم الطبيعي للسحب : السحب إمّا أن تنمو رأسيّا وتشمخ كالجبال ، وعندئذ تسمّى « ركامية » . وإمّا أن تنمو أفقيا وتمتدّ كالبساط ، وعندئذ تسمّى « بساطية » أو « طبقية » . ويفرّق القرآن بين النوعين ، فيسمّى النوع الأوّل ركاميا ، والثاني بساطيا . فممّا جاءت الإشارة فيه إلى النوع الأول قوله تعالى : أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُزْجِي سَحاباً ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكاماً فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلالِهِ وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّماءِ مِنْ جِبالٍ فِيها مِنْ بَرَدٍ فَيُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشاءُ وَيَصْرِفُهُ عَنْ مَنْ يَشاءُ « 1 » . وجاءت الإشارة إلى النوع الثاني في قوله تعالى : اللَّهُ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّياحَ فَتُثِيرُ سَحاباً فَيَبْسُطُهُ فِي السَّماءِ كَيْفَ يَشاءُ « 2 » . والسحاب الممطر لا يعدو النوعين . والعرب تسمّي السحاب الممطر باسم « المزن » . ولذلك فمن الوجهة العلمية هناك المزن الركامي والمزن البساطي ( الطبقي ) . قال تعالى : أَ فَرَأَيْتُمُ الْماءَ الَّذِي تَشْرَبُونَ * أَ أَنْتُمْ أَنْزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ أَمْ

--> ( 1 ) النور : 43 . ( 2 ) الروم : 48 .