محمد هادي معرفة

520

التمهيد في علوم القرآن

إبراهيم » فأقبل عليه بفظاظة الكفر ، وغلظ العناد ، فناداه باسمه ، ولم يقابل قوله « يا أبت » بقوله « يا بنيّ » ، وقدّم الخبر على المبتدأ في قوله « أراغب أنت » لأنّه كان أهمّ عنده ، وفيه ضرب من التعجّب والإنكار لرغبة إبراهيم عن آلهته . وفي القرآن الكريم مواضع كثيرة من هذا الجنس لا سيّما في مخاطبات الأنبياء صلوات اللّه عليهم للكفّار ، والردّ عليهم ، وفي هذين المثالين المذكورين هاهنا كفاية ومقنع « 1 » .

--> ( 1 ) المثل السائر : ج 2 ص 260 - 264 .