محمد هادي معرفة
521
التمهيد في علوم القرآن
فصاحة القرآن في كفّة الميزان في ختام البحث عن دلائل إعجاز القرآن البياني كان يجدر بنا عرض علوم البلاغة وفنون البديع على آيات الذكر الحكيم ، عرضا تطبيقيا نموذجيا ، ليكون شاهد صدق على شموله لجلائل هذه العلوم ودقائق هذه الفنون . فكان بذلك قد ارتفع شأنه وعظم قدره وفاق سائر الكلام . وقد وقع اختيارنا على مقال ضاف ، أورده الأمير يحيى بن زيد العلوي في خاتمة كتابه « الطراز » « 1 » بحثا مستوفى على وجازته ، ومستوعبا على اختصاره ، شاملا لجميع جوانب البلاغة وفنون البديع الواردة في القرآن الكريم . . . وكان من الوفاء والشفاء بحيث اخترناه . انتهج - رحمه اللّه - في ذلك أولا طريقة الاختصار وجعلها على ثلاثة مسالك ، ثمّ عقبها بالتفصيل والبيان . قال : الطريقة الأولى : مجملة وفيها مسالك ثلاثة : الأول : هو أنّا قد قرّرنا فيما سبق معنى البلاغة والفصاحة وحقائقهما ، وأشرنا
--> ( 1 ) الطراز المتضمّن لأسرار البلاغة وعلوم وحقائق الإعجاز : ج 3 ص 214 فما بعد .