محمد هادي معرفة
6
التمهيد في علوم القرآن
وينبوك عن كماله النفسي وعرفانه البالغ بمواضع الاسلام في الحركة والجهاد ، تلك وصيته المباركة وقد كتبها ليلة ذهابه إلى جبهة القتال . . ( 4 / ج 1 / 1407 = 15 / 10 / 1365 ) جاء فيها - بعد البسلمة - : . . " يا أيها الذين آمنوا مالك إذا قيل لكم انفروا في سبيل الله اثاقلتم إلى الأرض . أرضيتم بالحياة الدنيا من الآخرة ، فما متاع الحياة الدنيا في الآخرة الاقليل . إلا تنفروا يعذبك عذابا أليما ويستبدل قوما غيركم ولا تضروه شيئا والله على كل شيء قدير . . . قال علي عليه السلام : ان الجهاد باب من أبواب الجنة فتحه الله لخاصة أوليائه ، وهو لباس التقوى ودرع الله الحصينة وجنه الوثيقة . . هذا يوم يمتحن الله فيه قلوبنا نحن المسلمين ولا سيما الموالين لأهل البيت عليهم السلام وكان شعارنا : يا ليتنا كمنا معكم . آسفين على مصائبهم السالفة . . . الانسان عندما يستمع إلى قولة الامام أمير المؤمنين عليه السلام مؤنبا لأصحابه تقاعسهم عن القتال : " يا أشباه الرجال ولا رجال ، لوددت أني لم اركم . . قاتلكم الله لقد ملأتم قلبي قيحا . . " . . ليحق ان يموت دون ان يشمله عموم هذا التأنيب . ! نعم انما تتحقق مباني الاسلام الركينة بأمرين : قيادة حكيمة ، ووجود أعوان مخلصين . وقد كان الامام أمير المؤمنين عليه السلام يعوزه الأمر الثاني ، فكان مآل الأمر ما كان . . . والآن وهذا إمامنا القائد ، الذي وقف نفسه على حراسة الاسلام ، وكان موفقا مؤيدا بعناية مولانا الإمام الحجة المنتظر عجل الله فرجه . . يجب تلبية ندائه والقيام بأوامره في الدفاع عن حريم الاسلام . . وآلا فقد شملنا ذلك التأنيب العنيف الذي تأسف عليه الامام مولانا أمير المؤمنين عليه السلام . . فلو كنت مواليا للامام أمير المؤمنين ، فالواجب هو سلوك الطريقة التي