محمد هادي معرفة

5

التمهيد في علوم القرآن

التي قام بها سيدنا الإمام الكبير الامام الخميني - قدس سره الشريف - . . وما ان قامت الحرب الشعواء المفروضة على جمهوريتنا الفتية ، أغارتها أيادي الاستعمار الكافر المتمثلة في سفلة العرب الأذنين . ! . . إلا وسرعان ما تطوع شهيدنا في الالتحاق بالجيش الشعبي الباسل المقاوم ضد جنود إبليس . . . وكانت العمليات الدفاعية التي كان يقوم بها جنود الاسلام حينذاك تسمى بوقائع كربلاء تحت أرقام متسلسلة ، وكان النجدة تتلاحقها من أبناء الاسلام الغيارى بقيسادة إمام الأمة العظيم . . من جملتها واقعة كربلاء الرابعة ثم الخامسة بجزيرة ( بوارين - شلمچة ) التي التحق بها شهيدنا عن سابقة تدريب واستعداد للجهاد . . وقد كان الموقف حربا أنذاك ، ومن ثم ترك مواصلة دروسه الحوزوية في بحبوحة نشاطها المتداوم ، لما ان أحس بغربة الاسلام واستنجاده بابناءه الغيارى تجاه هجمات العدو اللدود . وعندما استجازنى - وكانت إجازتي على الفور - ذكرته التروي في الأمر ريثما يكون ذهابه إلى الجهاد عن فكر وروية وانتداب حر لا يشوبه كدر الهوسات لا سيما وهو جاهد في تحصيل العلوم الاسلامية الذي لا يقل عزة عن عزة القتال في سبيل الله ، وقد كنت آمل في وجوده ، وبفضل بنوغه ، تصاعدا في مدارج الكمال العلمي الفائق . . لكنه رغم ذلك كله رجح نصرة الدين من هذا السبيل لضرورة الموقف ، وقال إني ذاهب إلى ربي سيهدين . . فباركته على رأيه وعلى اختياره الذي كان عن بصيرة وفكر واستعداد . . وقد كان حينما ذهب إلى الجهاد ق بلغ مرتبة سامية من العلوم الاسلامية ، من جملتها علوم القرآن التي كنت أباشر تدرسيها في الحوزة ، وكان يشترك في محاضراتي عتن استعداد وأهلية كنت أباهي به وارجوله الكمال البالغ . . الامر الذي دعابي ان اهدى إلى روحه الطيبة هذه البقية من موسوعتي في علوم القرآن وأرجو من الله ان يجعلها موضع ترويح لخاطره العاطر تحت ظله الوارف بفضله وكرمه . . .