محمد هادي معرفة

305

التمهيد في علوم القرآن

رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله ) من غنائم حنين كما أعطى المؤلّفة قلوبهم . ومات في طاعون عمواس سنة 17 ، أيام عمر بن الخطاب ، فتزوّج عمر بامرأته فاطمة بنت الوليد ، أخت خالد بن الوليد « 1 » . 14 - ضرار بن الخطّاب الفهري : كان من فرسان قريش وشجعانهم وشعرائهم المطبوعين المجودين . وهو أحد الأربعة الذين وثبوا الخندق . قال ابن بكّار : لم يكن في قريش أشعر منه ومن ابن الزبعرى . وبعضهم يفضّله على ابن الزبعرى . قال ابن بكّار : تقول رواة الشعر أنّ ابن الزبعرى كان أشعر قريش ، وأمّا ما سقط إلينا من شعره وشعر ضرار بن الخطّاب ، فضرار عندي أشعر منه وأقلّ سقطا « 2 » . وكان ضرار ضرارا على المسلمين بسيفه وشعره حتى كان يوم الفتح وسقوط قريش فاستسلم مع من استسلم من قريش ، فجاء مسترحما ومستعطفا ، خائفا ممّا أوعده سعد بن عبادة من استحلال الحرمة بشأن قريش ، قال : يا نبيّ الهدى إليك لجا * حيّ قريش وأنت خير لجاء حين ضاقت عليهم سعة الأر * ض وعاداهم إله السماء والتفت حلقتا البطان على القوم * ونودوا بالصيلم الصلعاء « 3 » إن سعد يريد قاصمة الظهر * بأهل الحجون والبطحاء « 4 » ومن شعره يوم بدر ، في قصيدة مطلعها : عجبت لفخر الأوس والحين دائر * عليهم عدا والدهر فيه بصائر « 5 » ويقول فيها :

--> ( 1 ) أسد الغابة : ج 1 ص 352 . ( 2 ) أسد الغابة : ج 3 ص 40 و 159 . ( 3 ) الصيلم : السيف الصارم . والصلعاء : الجرداء . ( 4 ) أسد الغابة : ج 3 ص 40 . ( 5 ) الحين - بفتح الحاء المهملة - : الهلاك والموت .