محمد هادي معرفة
235
التمهيد في علوم القرآن
قالت : أشهد أنك نبيّ ! قال : هل لك أن أتزوّجك ؟ فآكل بقومي وقومك العرب ؟ قالت : نعم ، فقال : ألا قومي إلى . . . * فقد هيّئ لك المضجع . . . إلى آخر أبيات ملؤها استهتار وخلاعة ، يترفّع القلم عن نقلها « 1 » . ذكر ابن حجر : أنها بعد مقتل مسيلمة عادت إلى الاسلام فأسلمت وعاشت إلى خلافة معاوية « 2 » وما كانت نبوّتها إلا زفافا على مسيلمة ! 3 - طليحة بن خويلد الأسدي : كان من أشجع العرب وكان يعدّ بألف فارس ، قدم على النبيّ ( صلى اللّه عليه وآله ) في وقد أسد بن خزيمة سنة تسع فأسلموا ، ثم لمّا رجع تنبّأ طليحة وعظم أمره بعد أن توفي رسول اللّه . وكان يزعم أنّ ذا النون هو الذي يأتيه بالوحي ، ولم يأت بقرآن ، لأنّ قومه من الفصحاء لم يكن ليعبّر عليهم ذلك ، إلّا أنّهم تابعوه عصبيّة وطلبا لأمر كانوا يحسبونه كائنا في العرب بالغلبة . ولم يؤثر منه كلام سوى قوله : « إن اللّه لا يصنع بتعفير وجوهكم ، وقبح أدباركم شيئا ، فاذكروا اللّه قياما ، فإنّ الرغوة فوق الصريح » . وذلك أنّ الصلاة في شرعه كانت مجرد قيام وابتهال إلى اللّه ، فيما زعم . ولما توافته جيوش المسلمين ، تلفّف في كساء له بفناء بيت له من شعر ، يتنبأ لهم والناس يقتتلون ، وكان عيينة بن حصن في سبعمائة من بني فزارة ، يقاتل دونه . فلمّا هزّت عيينة . الحرب وضرس القتال ، كرّ على طليحة ، فقال : هل جاءك جبرئيل بعد ؟ قال : لا ، فرجع فقاتل حتى إذا اشتدت الحرب ثانية ، جاءه فقال له : لا أبا لك ، أجاءك جبرئيل بعد ؟ قال : لا واللّه ، فجعل
--> والغرمول : الضخم من . . . ( 1 ) راجع تفصيل القصة في الطبري : ج 2 ص 496 - 499 . ( 2 ) الإصابة : ج 4 ص 340 .