جعفر شرف الدين

44

الموسوعة القرآنية ( خصائص السور )

لَنَسْفَعاً [ الآية 15 ] : لنأخذنّه بعنف . بِالنَّاصِيَةِ ( 15 ) : مقدّم شعر الرأس . نادِيَهُ ( 17 ) : مجتمع القوم ، والمراد من به . الزَّبانِيَةَ ( 18 ) : ملائكة العذاب . وَاقْتَرِبْ ( 19 ) : تقرّب إلينا بالطاعة . [ الآيات 1 - 5 ] : ورد في كتب الصحيح أن النبي ( ص ) ، كان يتعبّد في غار حراء ، فجاءه الملك فضمّه ضمّا شديدا حتى بلغ منه الجهد ثلاث مرات ، ثمّ قال كما ورد في التنزيل : اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ ( 1 ) خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ عَلَقٍ ( 2 ) اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ ( 3 ) الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ ( 4 ) عَلَّمَ الْإِنْسانَ ما لَمْ يَعْلَمْ ( 5 ) . اقرأ باسم اللّه وقدرته ، الذي أحكم الخلق ، وهو بديع السماوات والأرض ، خلق الإنسان من دم متجمّد ، يعلق بجدار الرحم ، فسوّاه من نطفة إلى علقة ، إلى مضغة ، إلى عظام ، فكسى العظام لحما ؛ ثمّ أنشأه خلقا آخر ، فَتَبارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ ( 14 ) [ المؤمنون ] . اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ ( 3 ) ، الذي له الكمال في زيادة كرمه على كلّ كريم ، ينعم على عباده بالنعم ، ويحلم عنهم فلا يعاجلهم بالعقوبة . ومن اللّه يستمد الإنسان كلّ ما علم ، وكلّ ما يعلم . واللّه سبحانه هو الذي خلق وهو الذي علّم فمنه البدء والنشأة ، ومنه التعليم والمعرفة . وقد كان ( ص ) ، أكمل الخلق ذكرا للّه ؛ وكان ذكره للّه يجري مع أنفاسه قائما وقاعدا وعلى جنبه ، وفي مشيته وركوبه ، وسيره ونزوله ، وسفره وإقامته ، ولقد كان واجب كل إنسان أن يعرف ربّه ويشكره ، ولكن الذي حدث غير هذا . [ الآيات 6 - 8 ] : كلا إنّ الإنسان ليتجاوز الحدّ في التعدي ، أن رأى نفسه مستغنيا ، إنّ إلى ربّك الرجوع والحساب ، فليس هناك مرجع سواه ، إليه جلّت قدرته يرجع الغنيّ والفقير ، والصالح والشرير ، ومنه النشأة ، وإليه المصير . وكان أبو جهل يقول : لو رأيت محمّدا ساجدا لوطئت عنقه ، فأنزل اللّه عز وجل قوله : أَ رَأَيْتَ الَّذِي يَنْهى ( 9 ) عَبْداً إِذا صَلَّى ( 10 ) أي أرأيت أبا جهل ينهى محمدا ( ص ) عن الصلاة . أرأيت إن كان هذا الذي يصلّي على الهدى أو