جعفر شرف الدين
233
الموسوعة القرآنية ( خصائص السور )
المبحث الأول أهداف سورة « الفجر » « 1 » سورة « الفجر » سورة مكّيّة ، آياتها 30 آية ، نزلت بعد سورة « الليل » . تبدأ السورة بالقسم ، فتقسم بالفجر ، والليالي العشر ، والشفع والوتر ، على أن الإسلام حقّ ، وأنّ البعث والحساب حق . وقد ضربت أمثلة بمن أهلكه اللّه تعالى من المعاندين كعاد وثمود ، وذكرت تصوّرات الإنسان غير الإيمانيّة ، وسوء فهمه لاختبار اللّه له بهذه النعم . ثم ردّت على هذه التصوّرات ، ببيان الحقيقة التي تنبع منها هذه التصورات الخاطئة ، وهي الجحود والأثرة وحبّ المال والمتعة . ثمّ وصفت مشهدا عنيفا مخيفا من مشاهد الآخرة ، ويظهر فيها جلال اللّه سبحانه ، وتظهر الملائكة للحساب ، وتظهر جهنّم أمام العصاة ؛ وفي الختام نداء نديّ رخيّ للنفس المطمئنة ، بأن تعود إلى رضوان اللّه وجنته . ومن هذا الاستعراض السريع ، تبدو الألوان المتعدّدة في مشاهد السورة ، كما يبدو تعدّد نظام الفواصل ، وتغيّر حروف القوافي ، بحسب تنوّع المعاني والمشاهد . [ فالآيات 1 - 5 ] تنتهي بالراء مثل وَالْفَجْرِ ( 1 ) وَلَيالٍ عَشْرٍ ( 2 ) والآيات [ 6 - 14 ] تنتهي بحرف الدال مثل أَ لَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعادٍ ( 6 ) . [ والآيتان 15 و 16 ] : تنتهيان بحرف النون ، والآيات الباقية متنوّعة فيها الميم والتاء والهاء .
--> ( 1 ) . انتقي هذا الفصل من كتاب « أهداف كلّ سورة ومقاصدها » ، لعبد اللّه محمود شحاته ، الهيئة العامة للكتاب ، القاهرة ، 1979 - 1984 .