جعفر شرف الدين
170
الموسوعة القرآنية ( خصائص السور )
هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ الْجُنُودِ ( 17 ) الجنود تطلق تارة على العسكر ، وتطلق تارة أخرى على الأعوان ؛ والمراد بهم هنا الجماعات الذين تجنّدوا على أنبياء اللّه واجتمعوا على أذاهم ، هل أتاك حديثهم ؟ وكيف فعل ربك بهم ما يريد . فِرْعَوْنَ وَثَمُودَ ( 18 ) لقد أهلك اللّه فرعون وجنده ، ونجا موسى ومن آمن معه ؛ وقصّة ثمود مع صالح معروفة ، فقد عقرت ثمود الناقة التي جعلها اللّه لهم آية ، وقد أهلكهم اللّه عن بكرة أبيهم ، ونجّى صالحا ومن معه من المؤمنين . وخلاصة ذلك : أنّ الكفّار في كلّ عصر متشابهون ، وأنّ حالهم مع أنبيائهم لا تتغيّر ولا تتبدّل ، فهم في عنادهم سواء ، ولكنّ العاقبة دائما للمتّقين ، وبطش اللّه شديد بالطغاة الظالمين . [ الآيات 19 - 22 ] : وفي الختام تقرّر السورة أنّ الكفّار في كل عصر يكذّبون الرسالات ، وهم غافلون عما يحيط بهم من قهر اللّه وقدرته ، وهو سبحانه محيط بهم وعالم بجميع أحوالهم ، وسوف يؤاخذهم على عملهم ، وهذا الذي كذّب به قومك كتاب شريف ، متفرّد في النظم والمعنى ، محفوظ من التحريف ، مصون من التغيير والتبديل . مقاصد السورة 1 - إظهار عظمة اللّه وجليل صفاته . 2 - قصة أصحاب الأخدود . 3 - عاقبة المتّقين الجنّة والرضوان ، ونهاية المعتدين الهلاك والحريق . 4 - يبيد اللّه الأمم الطاغية في كلّ حين ، ولا سيّما الذين يفتنون المؤمنين والمؤمنات . 5 - القرآن مجيد شريف ، وكفى شرفا أنه كلام اللّه .