جعفر شرف الدين

171

الموسوعة القرآنية ( خصائص السور )

المبحث الثاني ترابط الآيات في سورة « البروج » « 1 » تاريخ نزولها ووجه تسميتها نزلت سورة البروج بعد سورة الشمس ، ونزلت سورة الشمس بعد سورة القدر ، ونزلت سورة القدر بعد سورة عبس ، وكان نزول سورة عبس فيما بين الهجرة إلى الحبشة والإسراء ، فيكون نزول سورة البروج في ذلك التاريخ أيضا . وقد سمّيت هذه السورة بهذا الاسم ، لقوله تعالى في أولها : وَالسَّماءِ ذاتِ الْبُرُوجِ ( 1 ) وتبلغ آياتها اثنتين وعشرين آية . الغرض منها وترتيبها الغرض من هذه السورة تثبيت المؤمنين وتصبيرهم على تعذيب أهل مكّة لهم ، وتذكيرهم بما جرى من التعذيب لمن آمن قبلهم ؛ وقد اقتضى هذا إنذار من يعذّبهم ، فسارت به هذه السورة في سياق الإنذار كالسورة التي قبلها ؛ وهذا هو وجه المناسبة في ذكرها بعدها . تثبيت المؤمنين على إيذاء المشركين الآيات [ 1 - 22 ] قال اللّه تعالى : وَالسَّماءِ ذاتِ الْبُرُوجِ ( 1 ) وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ ( 2 ) وَشاهِدٍ وَمَشْهُودٍ ( 3 ) قُتِلَ أَصْحابُ الْأُخْدُودِ ( 4 ) فأقسم بهذا على قتل أصحاب الأخدود من الأوّلين ، وهم الذين حفروا أخاديد ووضعوا فيها

--> ( 1 ) . انتقي هذا المبحث من كتاب « النظم الفنّي في القرآن » ، للشيخ عبد المتعال الصعيدي ، مكتبة الآداب بالجمايز - المطبعة النموذجية بالحكمية الجديدة ، القاهرة ، غير مؤرّخ .