جعفر شرف الدين
69
الموسوعة القرآنية ( خصائص السور )
المبحث الخامس المعاني اللغوية في سورة « الشورى » « 1 » قال تعالى : أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ [ الآية 13 ] . على التفسير كأنه سبحانه قال « هو أن أقيموا الدين » على البدل . وقال تعالى : وَأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ [ الآية 15 ] أي : أمرت كي أعدل . وقال سبحانه : إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى [ الآية 23 ] استثناء خارج . يريد ، واللّه أعلم ، إلّا أن أذكر مودة قرابتي . وأمّا يُبَشِّرُ [ الآية 23 ] من « بشّرته » و « أبشرته » ، وقال بعضهم « أبشره » خفيفة ، فذا من « بشرت » « 2 » وهو في الشعر . قال الشاعر [ من البسيط وهو الشاهد السادس والستون بعد المائتين ] : وقد أروح إلى الحانوت أبشره بالرّحل فوق ذرى العيرانة الأجد قال أبو الحسن « 3 » « أنشدني يونس « 4 » هذا البيت هكذا . لذلك ف ( الذي يبشر ) اسما للفعل كأنه « التبشير » ، كما قال تعالى : فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ [ الحجر / 94 ] أي اصدع بالأمر . ولا يكون أن تضمر فيها الباء ، وتحذفها لأنك لا
--> ( 1 ) . انتقي هذا المبحث من كتاب « معاني القرآن » للأخفش ، تحقيق عبد الأمير محمد أمين الورد ، مكتبة النهضة العربية وعالم الكتب ، بيروت ، غير مؤرّخ . ( 2 ) . في التيسير 195 إلى غير نافع ، وعاصم ، وابن عامر ، وفي البحر 7 / 515 إلى عبد اللّه بن يعمر ، وابن أبي إسحاق ، والجحدري ، والأعمش ، وطلحة ، في رواية ، والكسائي وحمزة ؛ أمّا قراءة التضعيف « يبشر » وعليها رسم المصحف ، فهي في التيسير إلى نافع ، وعاصم ، وابن عامر ، وفي البحر إلى الجمهور . ( 3 ) . هو الأخفش المؤلف . ( 4 ) . هو يونس بن حبيب ، وقد مرت ترجمته .