جعفر شرف الدين
70
الموسوعة القرآنية ( خصائص السور )
تقول : « كلّم الذي مررت » وأنت تريد « به » . وقوله تعالى : وَيَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا [ الآية 26 ] أي : استجاب فجعلوا الفاعلين . وقال تعالى : وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ ( 43 ) . أمّا اللام التي في وَلَمَنْ صَبَرَ ( 43 ) فلام الابتداء ، وأمّا ذلك فمعناه ، واللّه أعلم ، إن ذلك منه لمن عزم الأمور . وقد تقول : « مررت بدار الذراع بدرهم » أي : « الذراع منها بدرهم » ، و « مررت ببرّ قفيز بدرهم » أي : « قفيز منه » وأمّا ابتداء « إنّ » في هذا الموضوع فكمثل قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلاقِيكُمْ [ الجمعة / 8 ] . وقال تعالى : يَنْظُرُونَ مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍّ ( 45 ) [ الآية 45 ] بجعل ( الطرف ) العين كأنه سبحانه قال « ونظرهم من عين ضعيفة » ، واللّه أعلم . وقال يونس : إنّ مِنْ طَرْفٍ مثل : « بطرف » كما تقول العرب : « ضربته في السّيف » و « بالسّيف » « 1 » . وقال تعالى : أَلا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ ( 53 ) لأن اللّه تبارك وتعالى ، يتولّى الأشياء دون خلقه يوم القيامة ، وهو سبحانه في الدنيا قد جعل بعض الأمور إليهم ، من الفقهاء والسلطان وأشباه ذلك « 2 » .
--> ( 1 ) . نقله في الجامع 16 / 46 . ( 2 ) . نقله في إعراب القرآن 3 / 1049 .