جعفر شرف الدين

155

الموسوعة القرآنية ( خصائص السور )

المبحث الثالث مكنونات سورة « الأحقاف » « 1 » 1 - وَشَهِدَ شاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ [ الآية 10 ] . هو عبد اللّه بن سلام . أخرجه الطّبراني من حديث عوف بن مالك الأشجعي « 2 » بسند صحيح . وأخرجه ابن أبي حاتم من حديث سعد بن أبي وقّاص . ومن طريق العوفي ، عن ابن عبّاس « 3 » . وقاله مجاهد ، وعكرمة ، وآخرون .

--> ( 1 ) . انتقي هذا المبحث من كتاب « مفحمات الأقران في مبهمات القرآن » للسّيوطي ، تحقيق إياد خالد الطبّاع ، مؤسسة الرسالة ، بيروت ، غير مؤرّخ . ( 2 ) . ونص الحديث كما في « مجمع الزوائد » 7 / 105 ؛ نورده لما له من الفوائد في الكشف عن عناد بني إسرائيل ورفضهم الانصياع لحكم الحق . « عن عوف بن مالك الأشجعي قال : انطلق النبي ( ص ) ، وأنا معه ، حتى إذا دخلنا كنيسة اليهود يوم عيدهم ، فكرهوا دخولنا عليهم ، فقال لهم رسول اللّه ( ص ) : « يا معشر اليهود ، أروني اثني عشر رجلا منكم يشهدون أن لا إله إلا اللّه وأن محمدا رسول اللّه ، يحبط اللّه عن كل يهودي تحت أديم السماء الغضب الذي عليه » فأسكتوا فما أجابه منهم أحد ، ثم ردّ عليهم فلم يجبه أحد ، ثم ثلث ، فلم يجبه أحد . فقال : « أبيتم ، فو اللّه لأنا الحاشر ، وأنا العاقب ، وأنا المقفّي ؛ آمنتم أو كذّبتم ثمّ انصرف ، وأنا معه ، حتّى كدنا أن نخرج ، فإذا رجل من خلفه فقال : كما أنت يا محمد . فأقبل ، فقال ذاك الرجل : أي رجل تعلمونني منكم يا معشر اليهود ؟ قالوا : واللّه ما نعلم فينا رجلا كان أعلم بكتاب اللّه ، ولا أفقه منك ، ولا من أبيك قبلك ، ولا من جدّك قبل أبيك . قال : فإنّي أشهد باللّه أنه نبي اللّه الذي تجدون في التوراة . قالوا : كذبت ثمّ ردّوا عليه ، وقالوا فيه شرّا . فقال رسول اللّه ( ص ) : « كذبتم لن نقبل منكم قولكم » . قال : فخرجنا ونحن ثلاثة : رسول اللّه ( ص ) ، وأنا ، وابن سلام . فأنزل اللّه تعالى : قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ كانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَكَفَرْتُمْ بِهِ وَشَهِدَ شاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ عَلى مِثْلِهِ فَآمَنَ وَاسْتَكْبَرْتُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ( 10 ) . قال الهيثمي : رواه الطبراني ، ورجاله رجال الصحيح . ( 3 ) . انظر « تفسير الطبري » 26 / 7 .