جعفر شرف الدين
97
الموسوعة القرآنية ( خصائص السور )
المبحث السادس لكل سؤال جواب في سورة « الزخرف » « 1 » إن قيل : لم قال تعالى : إِنَّا جَعَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا [ الآية 3 ] ولم يقل قلناه أو أنزلناه ، والقرآن ليس بمجعول ، لأنّ الجعل هو الخلق ، ومنه قوله تعالى : وَجَعَلَ الظُّلُماتِ وَالنُّورَ [ الأنعام / 1 ] وقوله تعالى : فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى ( 39 ) [ القيامة ] . قلنا : الجعل أيضا يأتي بمعنى القول ، ومنه قوله تعالى : وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ الْبَناتِ [ النحل / 57 ] وقوله تعالى : وَجَعَلُوا لِلَّهِ أَنْداداً [ إبراهيم / 30 ] أي قالوا ووصفوا ، لا أنهم خلقوا كذلك هنا . فإن قيل : لم قال تعالى : وَسْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا [ الآية 45 ] والنبي ( ص ) ما لقيهم حتّى يسألهم ؟ قلنا : فيه إضمار تقديره : واسأل أتباع من ، أو أمّة من أرسلنا من قبلك . الثاني : أنه مجاز عن النظر في أديانهم ، والبحث عن مللهم ، هل فيها ذلك . الثالث : أن النبي ( ص ) حشر له الأنبياء عليهم السلام ليلة المعراج ، فلقيهم ، وأمّهم في مسجد بيت المقدس ، فلمّا فرغ من الصلاة نزلت عليه هذه الآية ، والأنبياء حاضرون ، فقال لا أسال قد كفيت ، وقيل إنه خطاب له ، والمراد به أمّته . فإن قيل : لم قال اللّه تعالى : وَما نُرِيهِمْ مِنْ آيَةٍ إِلَّا هِيَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِها [ الآية 48 ] يعني الآيات التسع
--> ( 1 ) . انتقي هذا المبحث من كتاب « أسئلة القرآن المجيد وأجوبتها » ، لمحمد بن أبي بكر الرازي ، مكتبة البابي الحلبي ، القاهرة ، غير مؤرّخ .