ابراهيم الأبياري

95

الموسوعة القرآنية

وقيل : متعلقة ب « الذين أوتوا نصيبا من الكتاب » الآية : 44 ، بيّن أنهم من الذين هادوا ، فلا تقف على « نصيرا » أيضا . وقيل : التقدير : من الذين هادوا من يحرف الكلم ؛ مبتدأ محذوف ، و « من الذين هادوا » خبر مقدم ؛ فتقف على « نصيرا » على هذا ، ومثله في حذف « من » قوله تعالى « وَما مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقامٌ » 37 : 164 ؛ أي : من له مقام . « غير مسمع » : نصب على الحال من المضمر في و « اسمع » ؛ والمراد : واسمع غير مسمع مكروها . وقيل : إنهم يريدون : غير مسمع منك ؛ أي : غير مجاب . « ليّا » : مصدر ؛ وأصله : لويا ، ثم أدغمت الواو في الياء . وقيل : هو مفعول من أجله ، ومثله : « وطعنا في الدين » . « ولو أنهم قالوا » : أن ، في موضع رفع بالابتداء أبدا ، عند سيبويه ؛ ولم يجز سيبويه وقوع الابتداء بعد « لو » إلا مع « أن » خاصة ، لوجود لفظ الفعل بعد « أن » ، فإن وقع بعد « لو » اسم ارتفع بإضمار فعل عنده . وقال غيره : « أن » وغيرها لا ترتفع بعد « لو » إلا بإضمار فعل . « إلّا قليلا » : نعت لمصدر محذوف ، تقديره : إلا إيمانا قليلا ، وإنما قل : لأنهم لا يتمارون عليه ، ولأن باطنهم خلاف ما يظهرون ؛ ولو كان على الاستثناء لكان على الوجه ، رفع « قليل » على البدل من المضمر في « يؤمنون » ؛ فإن جعلته مستثنى من « لعنهم » لم يحسن ؛ لأن من كفروا ملعونون لا يستثنى منهم أحد . 47 - . . . أَوْ نَلْعَنَهُمْ كَما لَعَنَّا أَصْحابَ السَّبْتِ وَكانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا « كما لعنّا » : الكاف في موضع نصب ، نعت لمصدر محذوف ؛ تقديره ؛ لعناهم مثل لعننا لأصحاب السبت . 51 - . . . وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هؤُلاءِ أَهْدى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلًا « سبيلا » : نصب على التفسير ؛ والنصب على التفسير ، وعلى البيان ، وعلى التمييز ، سواء ؛ إلا أن التمييز يستعمل في الأعداد . 53 - أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ الْمُلْكِ فَإِذاً لا يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيراً لا يجوز عند أكثر النحويين « إذن » إلا بالنون ؛ وأجاز الفراء أن تكتب بالألف .