ابراهيم الأبياري

77

الموسوعة القرآنية

وقيل : هما لغتان ، بمعنى : الجراح . « نداولها » : في موضع نصب ، حال من « الأيام » . « ليعلم » : نصب بإضمار « أن » . 143 - وَلَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَلْقَوْهُ فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ « من قبل أن تلقوه » : قرأ مجاهد بضم اللام من « قبل » ، جعلها غاية ، فيكون موضع « أن » في موضع نصب على البدل من « الموت » ، وهو بدل الاشتمال . ومن كسر لام « قبل » فموضع « أن » موضع خفض بإضافة « قبل » إليها . والهاء في « تلقوه » راجعة على « الموت » ، وكذلك التي في « رأيتموه » ، ويعنى ب « الموت » هنا : لقاء العدو ؛ لأنه من أسباب الموت ؛ والموت نفسه لا تعاين حقيقته . 145 - وَما كانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ كِتاباً مُؤَجَّلًا . . . « وما كان لنفس أن تموت » : أن ، في موضع رفع ، اسم « كان » . و « إلا بإذن اللّه » الخبر . و « لنفس » : تبيين مقدم . 146 - وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَما وَهَنُوا لِما أَصابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَما ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكانُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ « وكأيّن » : هي « أي » دخلت عليها كاف التشبيه ، فصار الكلام بمعنى « كم » ، وكتبت في المصاحف بعد الياء نون ؛ لأنها كلمة نقلت عن أصلها ، فالوقف عليها بالنون اتباع للمصحف . وعن أبي عمرو : أنه وقف بغير نون ، على الأصل ؛ لأنه تنوين . فأما من أخر الهمزة وجعله مثل : فاعل - وهو ابن كثير - فقيل : إنه « فاعل » من « الكون » ؛ وذلك بعيد ، لإتيان « من » بعده ، ولبنائه على السكون . وقيل : هي كاف التشبيه دخلت على « أي » ، وكثر استعمالها بمعنى « كم » فصارت كلمة واحدة ، فنقلت الياء قبل الهمزة ، فصارت : كين ، فخففت المشددة ، كما خففوا : ميتا وهينا ، فصارت كيين ، مثل : فعيل ؛ فأبدلوا من الياء الساكنة ألفا كما أبدلوا في « آية » ، وأصلها : آيية ، فصارت : كأين ، وأصل النون التنوين ، والقياس حذفه في الوقف ، ولكن من وقف بالنون أعلّ ، لأن الكلمة تعرت وقلبت ، فصار التنوين حرفا من الأصل . وقال بعض البصريين : الأصل في هذه القراءة : كأي ، ثم قدمت إحدى الياءين في موضع الهمزة ، فتحركت