ابراهيم الأبياري
471
الموسوعة القرآنية
- 72 - سورة الجن 1 - قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ فَقالُوا إِنَّا سَمِعْنا قُرْآناً عَجَباً « أن » : في موضع رفع ، لأن مفعول ما لم يسم فاعله ل « أوحى » ، ثم عطف ما بعدها من لفظ « أن » عليها ، ف « أن » : في موضع رفع في ذلك كله . وقيل : فتحت « أن » في سائر الآي ، ردا على الهاء في « آمنا به » ، وجاز ذلك ، وهو مضمر مخفوض على حذف الخافض ، لكثرة استعمال حذفه مع « أن » . والعطف في فتح « أن » ، على « آمنا به » ، أتم في المعنى من العطف على « أنه استمع » ، لأنك لو عطفت ، « وأنا ظنننا » الآية : 5 ، و « وأنه كان رجال » الآية : 6 ، و « وأنهم ظنوا » الآية : 7 ، و « أنا لمسنا » الآية : 8 و « أنا لما سمعنا الهدى » الآية : 12 ، وشبهه ، على « أنه استمع » لم يجز ، لأنه ليس مما أوحى إليهم ، إنما هو أمر أخبروا به عن أنفسهم ؛ والكسر في جميع ذلك أبين ، وعليه جماعة من القراء ، والفتح في ذلك على الحمل على معنى « آمنا به » ، وفيه بعد في المعنى ، لأنهم لم يخبروا بأنهم لما سمعوا الهدى آمنوا به ، ولم يخبروا أنهم آمنوا أنه كان رجال ، إنما حكى اللّه عنهم أنهم قالوا ذلك مخبرين به عن أنفسهم لأصحابهم ، فالكسر أولى بذلك . 4 - وَأَنَّهُ كانَ يَقُولُ سَفِيهُنا عَلَى اللَّهِ شَطَطاً « الهاء » ، في « أنه » : للحديث ، وهي اسم « أن » ، وفي « كان » : اسمها ، وما بعدها الخبر . وقيل : سفيهنا ، اسم « كان » ، و « يقول » : الخبر ، مقدم ، وفيه بعد ، لأن الفعل إذا تقدم عمل في الاسم بعده ويجوز أن تكون « كان » زائدة . 6 - وَأَنَّهُ كانَ رِجالٌ مِنَ الْإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجالٍ مِنَ الْجِنِّ فَزادُوهُمْ رَهَقاً « الهاء » في « أنه » : اسم « أن » ، وهو إضمار الحديث والخبر ، و « رجال » : اسم « كان » ، و « يعوذون » : خبر « كان » ، و « من الإنس » : نعت ل « رجال » ، ولذلك حسن أن تكون النكرة اسما ل « كان » ، لما نعتت قربت من المعرفة ، فجاز أن تكون اسم « كان » ، و « كان » واسمها وخبرها خبر : عن « أن » .