ابراهيم الأبياري
467
الموسوعة القرآنية
والثاني : أن تكون بدلا من واو ، على لغة من قال : سال يسأل ، كخاف يخاف . والثالث : أن تكون بدلا من « ياء » ، على أن تجعل « سال » من « السيل » . 7 ، 8 ، 9 ، 10 ، 11 - وَنَراهُ قَرِيباً * يَوْمَ تَكُونُ السَّماءُ كَالْمُهْلِ * وَتَكُونُ الْجِبالُ كَالْعِهْنِ * وَلا يَسْئَلُ حَمِيمٌ حَمِيماً * يُبَصَّرُونَهُمْ يَوَدُّ الْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ « يوم » ، العامل فيه : « نراه » ، ويجوز أن يكون بدلا من « قريب » ، والعامل في « قريب » : « نراه » . وقيل : العامل « يبصرونهم » ، والهاء والميم في « يبصرونهم » : تعود على الكفار ، والضمير المرفوع للمؤمنين ؛ أي : يبصر المؤمنون الكافرين يوم القيامة ؛ أي : يرونهم فينظرون إليهم في النار . وقيل : تعود على « الحميم » ، وهو بمعنى الجمع ؛ أي : يبصر الحميم حميمه . وقيل : الضميران يعودان على الكفار ، أي : يبصر التابعون المتبوعين في النار 15 ، 16 - كَلَّا إِنَّها لَظى * نَزَّاعَةً لِلشَّوى « لظى » : خبر « إن » ، في موضع رفع ، و « نزاعة » : خبر ثان . وقيل : « لظى » : في موضع نصب ، على البدل من « الهاء » في « إنها » و « نزاعة » : خبر ثان . وقيل : « لظى » : خبر ثان ، و « نزاعة » : بدل من « لظى » ، أو : رفع على إضمار مبتدأ . وقيل : الضمير في « إنها » : للقصة . و « لظى » : مبتدأ ، و « نزاعة » : خبر « لظى » ، والجملة : خبر « إن » . ومن نصب « نزاعة » ، فعلى الحال ، وهي قراءة حفص ، عن عاصم ؛ والعامل في « نزاعة » : ما دل عليه الكلام من معنى التلظي ؛ كأنه قال : كلا إنها لظى في حال نزعها للشوى وقد منع المبرد جواز نصب « نزاعة » على الحال ، وقال : لا تكون لظى إلا نزاعة للشوى ، فلا معنى للحال ، إنما الحال فيما يجوز أن يكون ويجوز ألا يكون . والحال في هذا جائزة ؛ لأنها تؤكد ما تقدمها ، كما قال « وَهُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقاً » 2 : 91 ، ولا يكون « الحق » أبدا إلا مصدقا ، وقال « وَهذا صِراطُ رَبِّكَ مُسْتَقِيماً » 6 : 126 ، ولا يكون صراط اللّه - جل ذكره - أبدا إلا مستقيما ، فليس يلزم ألا يكون الحال إلا للشيء الذي يمكن أن يكون ويمكن ألا يكون ، وهذا أصل لا يصحب في كل موضع ، فقول المبرد ليس بجيد . وقد قيل : إن هذا إنما هو إعلام لمن ظن أنه لا يكون ، فيصح الحال على هذا بغير اعتراض .