ابراهيم الأبياري

434

الموسوعة القرآنية

12 - وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَالرَّيْحانُ « والحب » : قرأ ابن عامر بالنصب ، عطفه على « الأرض » الآية : 10 ، لأن قوله « والأرض وضعها » معناه : خلقها ، فتعطف « والحب » على ذلك ؛ أي : وخلق الحب والريحان . ومن رفع عطفه على « فاكهة » الآية : 11 ، و « فاكهة » : ابتداء ، و « فيها » : الخبر . ومن خفض « الريحان » عطفه على « العصف » وجعل « الريحان » بمعنى : الرزق . وأصل « ريحان » : ريوحان ، ثم أبدلوا من الواو ياء ، وأدغمت الياء في الياء ، كميت وهين ، ثم خففت الياء ، كما تقول في « ميّت » : ميت ؛ وهيّن : هين ، ولزم التخفيف في « ريحان » لطوله وللحاق الزيادة في آخره ، وهما الألف والنون ؛ فوزنه « فيعلان » ، ولو كان « فعلان » لقلت : روحان ، لأنه من : الروح ، ولم يكن أبدل « الواو » : ياء ، إذ لا علة توجب ذلك ، فلما أجمع على لفظ « الياء » فيه علم أن له أصلا خفف منه ، وهو ما ذكرنا . 17 - رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ رفع على إضمار مبتدأ ؛ تقديره : هو رب المشرقين . وقيل : هو بدل من الضمير في « خلق » الآية : 14 ، ويجوز في الكلام الخفض على البدل من « ربكما » الآية : 16 22 - يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجانُ أي : من أحدهما ، ثم حذف المضاف ، وهو « أحد » ، واتصل الضمير ب « من » ، كما قال : « عَلى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ » 43 : 31 ؛ أي : من إحدى القريتين ، ثم حذف المضاف ، وحذف المضاف جائز كثير سائغ في كلام العرب ؛ كقوله : « وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ » 12 : 82 ، وكقوله : « الَّتِي أَخْرَجَتْكَ » 47 : 13 24 - وَلَهُ الْجَوارِ الْمُنْشَآتُ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلامِ « كالأعلام » : الكاف ، في موضع نصب ، على الحال من المضمر في « المنشآت » . 35 - يُرْسَلُ عَلَيْكُما شُواظٌ مِنْ نارٍ وَنُحاسٌ فَلا تَنْتَصِرانِ من : رفع « النحاس » عطفه على « شواظ » ، وهو أصح في المعنى ، لأن « الشواظ » : اللهب الذي لا دخان فيه ؛ والنحاس : الدخان ، وكلاهما يتكون من النار . فأما من قرأ : « ونحاس » ، بالخفض ، فإنه عطفه على « نار » ، وفيه بعد ، لأنه يصير المعنى أن اللهب من