ابراهيم الأبياري
429
الموسوعة القرآنية
« وأجاز الزجاج « سوف يرى » ، بفتح الياء ، على إضمار الهاء ؛ أي : سوف يراه . ولم يجزه الكوفيون ، لأنه يصير « سعيه » قد عمل فيه « أن » و « يرى » ، وهو جائز عند المبرد وغيره ، لأن دخول « أن » على « سعيه » وعملها فيه ، بدل من « الهاء » المحذوفة من « يرى » ، وعلى هذا أجاز البصريون : إن زيدا ضربت ، بغير « هاء » . « ثم يجزاه » : الهاء ، تعود على السعي ؛ أي : يجزى به ؛ و « الجزاء » : نصب على المصدر . 42 ، 43 ، 44 ، 45 - وَأَنَّ إِلى رَبِّكَ الْمُنْتَهى * وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكى * وَأَنَّهُ هُوَ أَماتَ وَأَحْيا * وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى « أن » ، في جميع ذلك : عطف على « أن لا تزر » ، على أحد وجهيها ، وكذلك « أن » ، فيما بعد ذلك . 50 - وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عاداً الْأُولى أدغم نافع وأبو عمرو التنوين في اللام من « الأولى » بعد أن ألقيا حركة الهمزة المضمومة من « الأولى » على لام التعريف ؛ وقد منع المبرد وغيره ذلك ، لأنهما أدغما ساكنين فيما أصله السكون وحركته عارضة ، والعارض لا يعتد به . ووجه قراءتهما بالإدغام ، هو ما حكى المازني وغيره ، فمن أدغم التنوين من « عاد » في اللام من « الأولى » اعتد بالحركة على اللام ، وعلى ذلك قالوا : سل زيدا ، إنما هو : اسأل ، فلما ألقى حركة « الهمزة » على « السين » اعتد بها ، فحذف ألف الوصل ، وعلى ذلك قالوا : رد ، وعض ، ومد ، أصله : افعل ، ثم ألقيت حركة العين على الفاء . واعتدوا بها ، فحذفوا ألف الوصل لاعتدادهم بحركة الفاء ، وإن كانت عارضة . 53 - وَالْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوى « والمؤتفكة » : نصب ب « أهوى » . - 54 - سورة القمر 4 - وَلَقَدْ جاءَهُمْ مِنَ الْأَنْباءِ ما فِيهِ مُزْدَجَرٌ « مزدجر » : الدال ، بدل من تاء ، وهو « مفتعل » من « الزجر » ، وإنما أبدلت الدال من التاء ، لأن التاء مهموسة والزاي مهجورة ، ومخرجهما قريب من الآخر ، فأبدلوا من التاء حرفا هو من موافق الزاي في الجهر ، وهو الدال .