ابراهيم الأبياري

430

الموسوعة القرآنية

5 - حِكْمَةٌ بالِغَةٌ فَما تُغْنِ النُّذُرُ « حكمة » : رفع على البدل من « ما » في قوله « ما فيه مزدجر » الآية : 4 ، أو على إضمار مبتدأ ؛ أي : هي حكمة . « فما تغن النذر » : ما ، استفهام ، ويجوز أن تكون في موضع نصب ب « تغنى » ، ويجوز أن تكون نافية على حذف مفعول « تغنى » ، وحذفت « الياء » من « تغن » ، والواو من « يدع » الآية : 6 ، وشبه ذلك من خط الصحف ، لأنه كتب على لفظ الإدراج والوصل ، ولم يكتب على حكم الأصل والوقف ، وقد غلط بعض النحويين فقال : إنما حذفت « الياء » من « فما تغن النذر » ، لأن « ما » بمنزلة « لم » ، فجزمت كما تجزم لم ، وهذا خطأ ؛ لأن « لم » انما تنفى الماضي وترد المستقبل ماضيا ، و « ما » تنفى الحال ، فلا يجوز أن يقع أحدهما موقع الآخر لاختلاف معنييهما . 6 - فَتَوَلَّ عَنْهُمْ يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ إِلى شَيْءٍ نُكُرٍ « يوم » : نصب على إضمار فعل ؛ أي : اذكر يوم يدع ، ولا يعمل فيه « قول » ، لأن « التولي » في الدنيا ، و « يوم يدع الداعي » في الآخرة ، ولذلك يحسن الوقف على « عنهم » ، ويبتدأ ب « يوم يدع الداعي » . ويجوز أن يكون العامل في « يوم » : « خشعا » الآية : ، أو : « يخرجون » الآية : 7 7 - خُشَّعاً أَبْصارُهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْداثِ كَأَنَّهُمْ جَرادٌ مُنْتَشِرٌ « خشعا » : نصب على الحال من الهاء والميم في « عنهم » ، لذا يصح الوقف على « عنهم » . وإن جعلته حالا من الضمير في « يخرجون » ، حسن الوقف على « عنهم » . وكذلك موضع « يخرجون » : حالا من الضمير المخفوض في « أبصارهم » . وكذلك موضع : « كأنهم جراد » ، وكذلك : « مهطعين » الآية : 8 ، كلها نصب على الحال . 12 - وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُوناً فَالْتَقَى الْماءُ عَلى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ « الماء » : اسم للجنس ، فلذلك لم يقل « الماءان » بعدد ذكره ، لخروج الماء من موضعين : من السماء ومن الأرض . وأصل « ماء » : موه ، فأبدلوا من الواو ألفا ، لتحركها وانفتاح ما قبلها ، فصارت « ماه » ، و « الألف »