ابراهيم الأبياري

411

الموسوعة القرآنية

« وحاق بهم ما كانوا » : ما رفع ب « حاق » ، وهي وما بعدها مصدر ، وفي الكلام حذف مضاف ؛ تقديره : وحاق بهم عقاب ما كانوا ؛ أي : عقاب استهزائهم ، لأن الاستهزاء لا يحل عليهم يوم القيامة ، وإنما يحل عليهم عقابه ، وهو في القرآن كثير ، مثل قوله « فَوَقاهُ اللَّهُ سَيِّئاتِ ما مَكَرُوا » 40 : 45 ؛ أي : عقاب السيئات ، ومثله : « وَقِهِمُ السَّيِّئاتِ وَمَنْ تَقِ السَّيِّئاتِ يَوْمَئِذٍ » 40 : 9 ؛ أي : وقهم عقاب السيئات ومن تق عقاب السيئات يومئذ فقد رحمته ، ومثله : « تَرَى الظَّالِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا كَسَبُوا وَهُوَ واقِعٌ » 42 : 22 ؛ أي : عقابه واقع بهم ، وليس السيئات يوم القيامة تحل بالكفار وتقع بهم : إنما يحل بهم عقابها . 28 - فَلَوْ لا نَصَرَهُمُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ قُرْباناً آلِهَةً بَلْ ضَلُّوا عَنْهُمْ وَذلِكَ إِفْكُهُمْ وَما كانُوا يَفْتَرُونَ « قربانا آلهة » : قربانا ، مصدر ؛ وقيل : مفعول من أجله ؛ وقيل : هو مفعول ب « اتخذوا » ، و « آلهة » : بدل منه . « وذلك إفكهم وما كانوا » : ما ، في موضع رفع ، على العطف على « إفكهم » . والإفك : الكذب ؛ فالتقدير : وذلك كذبهم وافتراؤهم ؛ أي : الآلهة كذبهم وافتراؤهم . ومن قرأ - إفكهم ، جعله فعلا ماضيا ، و « ما » : في موضع رفع أيضا ، عطف على « ذلك » . وقيل : على المضمر المرفوع في « إفكهم » ، وحسن ذلك التقدير بالمضمر الموصوف بينهما ، فقام مقام التأكيد . 33 - أَ وَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتى بَلى إِنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ « بقادر على أن يحيى الموتى » : إنما دخلت الباء على أصل الكلام قبل دخول ألف الاستفهام على « لم » . وقيل : دخلت لأن في الكلام لفظ نفى ، وهو « أو لم يروا أن اللّه » ، فحمل على اللفظ دون المعنى . 34 - وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ أَ لَيْسَ هذا بِالْحَقِّ قالُوا بَلى وَرَبِّنا قالَ فَذُوقُوا الْعَذابَ بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ « ويوم » : انتصب على إضمار فعل ؛ تقديره : واذكر يا محمد يوم يعرض . 35 - . . . لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا ساعَةً مِنْ نَهارٍ بَلاغٌ فَهَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الْفاسِقُونَ « بلاغ » : رفع على إضمار مبتدأ ؛ أي : ذلك بلاغ .