ابراهيم الأبياري

396

الموسوعة القرآنية

26 - وَيَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَالْكافِرُونَ لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ « الذين » : في موضع نصب ، لأن المعنى : ويستجيب للّه الذين آمنوا . وقيل : هو على حذف « اللام » ؛ أي : يستجيب اللّه للذين آمنوا إذا دعوا . 30 - وَما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ « فبما » : من قرأ بالفاء جعلها جواب الشرط ؛ لأن « ما » للشرط . ومن قرأ بغير « فاء » ، فعلى حذف « الفاء » وإرادتها ، وحسن ذلك لأن « ما » لم تعمل في اللفظ شيئا ، لأنها دخلت على لفظ الماضي . وقيل : بل جعل « ما » بمعنى : « الذي » ، فاستغنى عن « الفاء » ، لكنه جعله مخفوضا . وإذا كانت « ما » للشرط كان عاما في كل مصيبة ، فهو أولى وأقوى في المعنى ، وقد قال اللّه تعالى « إِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ » 62 : 141 ، فلم تأت « الفاء » في الجواب . 35 - وَيَعْلَمَ الَّذِينَ يُجادِلُونَ فِي آياتِنا ما لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ من نصبه فعلى إضمار « أن » : لأنه مصروف عن العطف على ما قبله ، لأن الذي قبله شرط وجزاء ، وذلك غير واجب ، فصرفه عن العطف على اللفظ وعطفه على مصدر الفعل الذي قبله ، والمصدر اسم ، فلم يمكن عطف فعل على اسم ، فأضمر « أن » ليكون مع الفعل مصدرا ، فيعطف حينئذ مصدرا على مصدر ؛ فلما أضمر « أن » نصب بها الفعل . فأما من رفعه فإنه على الاستئناف ، لما لم يحسن العطف على اللفظ الذي قبله . 38 - وَالَّذِينَ اسْتَجابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَأَمْرُهُمْ شُورى بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ « الذين » : في موضع خفض ، على « للذين آمنوا » الآية : 36 . 43 - وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ « ولمن صبر » : ابتداء ، والخبر : إن ذلك لمن عزم الأمور ، والعائد محذوف ؛ والتقدير : إن ذلك لمن عزم الأمور منه ، أو : له .