ابراهيم الأبياري

391

الموسوعة القرآنية

ومن رفعه ، فعلى الابتداء ، و « للسائلين » : الخبر ؛ بمعنى : مستويات لمن سأل ، فقال : في كم خلقت ؟ وقيل : لمن سأل بجميع الخلق ، لأنهم يسألون القوت وغيره من عند اللّه جل ذكره . ومن خفضه جعله نعتا ل « أيام » ، أو ل « أربعة » . والقراء المشهورون على النصب لا غير . 11 - ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ وَهِيَ دُخانٌ فَقالَ لَها وَلِلْأَرْضِ ائْتِيا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً قالَتا أَتَيْنا طائِعِينَ « أتينا طائعين » : إنما أخبر عن السماوات والأرضين بالياء والنون ، عند الكسائي ، لأن معناه : آتينا بمن معنا طائعين ، فأخبر عمن يعقل بالياء والنون ، وهو الأصل . وقيل : لما أخبر عنها بالقول ، الذي هو لمن يعقل ، أخبر عنها خبر من يعقل بالياء والنون . 12 - فَقَضاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحى فِي كُلِّ سَماءٍ أَمْرَها . . . « سبع » : بدل من الهاء والنون ؛ أي : فقضى سبع سماوات ، و « السماء » : تذكر على معنى السقف ، وتؤنث أيضا . والقرآن أتى على التأنيث ، فقال : سبع سماوات ، ولو أتى على المذكر لقال : سبعة سماوات . 17 - وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْناهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمى عَلَى الْهُدى . . . « ثمود » : رفع بالابتداء ، ولم ينصرف ، لأنه معرفة ، اسم القبيلة . وقد قرأه الأعمش وعاصم بالنصب وترك الصرف ، ونصب على إضمار فعل يفسره ؛ تقديره : « فهديناهم » ، لأن « أما » : فيها معنى الشرط ، فهي بالفعل أولى ، والنصب عنده أقوى والرفع حسن ، وهو الاختيار عند سيبويه ؛ وتقدير النصب : مهما يكن من شئ فهدينا ثمود هديناهم . 19 - وَيَوْمَ يُحْشَرُ أَعْداءُ اللَّهِ إِلَى النَّارِ فَهُمْ يُوزَعُونَ العامل في « يوم » فعل دل عليه « يوزعون » ؛ تقديره : ويساق الناس يوم يحشر ، أو : اذكر يوم يحشر ؛ ولا يعمل فيه « يحشر » ، لأن « يوما » مضاف إليه ، ولا يعمل المضاف إليه في المضاف . 22 - وَما كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ . . . « أن » : في موضع نصب على حذف الخافض ؛ تقديره : عن أن يشهد ، ومن أن يشهد .