ابراهيم الأبياري
386
الموسوعة القرآنية
- 40 - سورة غافر ( المؤمن ) 1 - حم قرأ عيسى بن عمر « حم » ، بفتح الميم ، لالتقاء الساكنين ، أراد الوصل ولم يرد الوقف ، والوقف هو الأصل في الحروف المقطعة وذكر الأعداد ؛ إذا قلت : واحد ، اثنان ، ثلاثة ، أربعة ، فإن عطفت بعضها على بعض ، أو أخبرت عنها ، أعربت ، وكذلك الحروف . وقيل : انتصب « حاميم » على إضمار فعل ؛ تقديره : أتل حاميم ، واقرأ حاميم ، ولكن لم ينصرف ، لأنه اسم للسورة ، فهو اسم لمؤنث ، ولأنه على وزن الأعجمى ، كهابيل . 10 - إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنادَوْنَ لَمَقْتُ اللَّهِ أَكْبَرُ مِنْ مَقْتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ إِذْ تُدْعَوْنَ إِلَى الْإِيمانِ فَتَكْفُرُونَ العامل في « إذ » فعل مضمر ؛ تقديره : اذكروا إذ تدعون ، ولا يجوز أن يعمل فيه « لمقت » ، لأن خبر الابتداء ، قد تقدم قبله ، وليس بداخل في الصلة ، و « إذ » داخلة في صلة « لمقت » ، إذا أعملته فيها ؛ فتكون قد فرقت بين الصلة والموصول بخبر الابتداء ؛ ولا يحسن أن يعمل في « إذ » : « تدعون » ، لأنها مضافة إليه ، ولا يعمل المضاف إليه في المضاف ؛ ولا يجوز أن يعمل في « إذ » : مقتكم ؛ لأن المعنى ليس عليه ، لأنهم لم يكونوا ماقتين لأنفسهم وقت أن دعوا إلى الايمان فكفروا . 16 - يَوْمَ هُمْ بارِزُونَ لا يَخْفى عَلَى اللَّهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ « يوم هم بارزون » : ابتداء وخبر ، في موضع خفض بإضافة « يوم » إليها ، وظروف الزمان إذا كانت بمعنى « إذا » أضيفت إلى الجمل ، وإلى الفعل ، والفاعل ، وإلى الابتداء والخبر ، كما يفعل ب « إذ » ، فإن كانت بمعنى « إذ » لم تضف إلا إلى الفعل والفاعل ، كما يفعل ب « إذا » . فإن وقع بعد « إذا » اسم مرفوع فبإضمار فعل ارتفع ؛ لأن « إذا » فيها معنى الشرط ، وهي لما يستقبل ، والشرط لا يكون إلا لمستقبل في اللفظ وفي المعنى ، والشرط لا يكون إلا بفعل ، فهي بالفعل أولى ، فلذلك وليها الفعل مضمرا أو مظهرا ، وليست « إذ » كذلك ، لا معنى للشرط فيها ، إذ هي لما مضى ، والشرط لا يكون لما مضى .