ابراهيم الأبياري

363

الموسوعة القرآنية

43 - اسْتِكْباراً فِي الْأَرْضِ وَمَكْرَ السَّيِّئِ وَلا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ . . . « استكبارا » : مفعول من أجله . « ومكر السّيّئ » : هو من إضافة الموصوف إلى صفته ؛ وتقديره : ومكروا المكر السيئ ، ودليله قوله تعالى بعد ذلك : « ولا يحيق المكر السيئ إلا بأهله » ، ف « مكر السيئ » : انتصب على المصدر ، وأضيف إلى نعته اتساعا ، كصلاة الأولى ؛ ومسجد الجامع . 45 - وَلَوْ يُؤاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِما كَسَبُوا ما تَرَكَ عَلى ظَهْرِها مِنْ دَابَّةٍ وَلكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ كانَ بِعِبادِهِ بَصِيراً لا يجوز أن يعمل « بصيرا » في « إذا » ، لأن ما بعد « إذا » لا يعمل فيما قبلها ، لو قلت : اليوم إذا زيد خارج ، فتنصب اليوم ب « خارج » لم يجز ، ولكن العامل فيها « خارج » ، لأن « إذا » فيها معنى الجزاء ، والأسماء التي يجازى بها يعمل فيها ما بعدهما ، تقول : من أكرم يكرمني ، ف « أكرم » هو العامل في « من » . بلا اختلاف ، فأشبهت « إذا » حروف الشرط ، لما فيها من معناه ، فعمل فيها ما بعدها ، وكان حقها أن لا يعمل فيها ، لأنها مضافة إلى ما بعدها من الجمل ، وفي جوازه اختلاف ، وفيه نظر ، لأن « إذا » ، لا يجازى بها عند سيبويه إلا في الشعر ، فالموضع الذي يجازى بها فيه يمكن أن يعمل فيها الفعل الذي يليها ؛ لأنها مضافة إلى الجملة التي بعدها ، والمضاف إليه لا يعمل في المضاف ، لأنه من تمامه ، كما لا يعمل الشيء في نفسه ، وفي تقدير إضافة « إذا » اختلاف . - 36 - سورة يس 1 - يس حق النون الساكنة من هجاء « يسن » إذا وصلت كلامك أن تدغم في الواو بعدها أبدا ، وقد قرأ جماعة بإظهار النون من « يسن » ، ونون « وَالْقَلَمِ » 68 : 1 ، والعلة في ذلك أن هذه الحروف المقطعة في أوائل السور حقها أن يوقف عليها على كل حرف منها ، لأنها ليست بخبر لما قبلها ، ولا عطف بعضها على بعض كالعدد ، فحقها الوقف والسكون عليها ، ولذلك لم تعرب ، فوجب إظهار « النون » عند « الواو » ، لأنها موقوف عليها غير متصلة بما بعدها . هذا أصلها ، ومن أدغم أجراها مجرى المتصل ، والإظهار أولى بها ، لما ذكرنا .