ابراهيم الأبياري

353

الموسوعة القرآنية

ل « الذي » ، وفيه ضمير المخاطب ، فإن جعلت موضعه « ضاربه » أظهرت الضمير ، فقلت : الذي ضاربه زيد ، وكذلك الصفة والحال في قولك ؛ مررت برجل تضربه ، ومررت بزيد تضربه ، فإن جعلت في موضع « تضربه » اسم فاعل لم يكن بد من إظهار الضمير من الصفة والحال ، كما ظهر من الخبر والصلة ، فهذا معنى : إذا جرى اسم الفاعل على غير من هو له ، خبرا أو صفة أو حالا أو صلة ، لم يكن بد من إظهار الضمير ؛ ويجوز ذلك في الفعل ولا يظهر الضمير . « ولا مستأنسين » : في موضع نصب ، عطف على « غير ناظرين » ، أو في موضع خفض على العطف من « ناظرين » . « وما كان لكم أن تؤذوا » : أن ، في موضع رفع ، اسم « كان » ، وكذلك : « ولا أن تنكحوا » ، عطف عليها . 60 - . . . ثُمَّ لا يُجاوِرُونَكَ فِيها إِلَّا قَلِيلًا « فيها إلا قليلا » : حال من المضمر المرفوع في « يجاورونك » ؛ أي : لا يجاورونك إلا في حال قلتهم وذلتهم . وقيل : هو نعت لمصدر محذوف ؛ تقديره : إلا جوارا قليلا ؛ أو : وقتا قليلا . 61 - مَلْعُونِينَ أَيْنَما ثُقِفُوا أُخِذُوا وَقُتِّلُوا تَقْتِيلًا « ملعونين » : حال أيضا من المضمر في « يجارونك » . وقيل : هو نصب على الذم والشتم . 62 - سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا « سنّة اللّه » : نصب على المصدر ؛ أي : سن اللّه ذلك سنة لمن أرجف بالأنبياء ونافق . 73 - لِيُعَذِّبَ اللَّهُ الْمُنافِقِينَ وَالْمُنافِقاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكاتِ وَيَتُوبَ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً « وكان اللّه غفورا رحيما » ؛ أي : لم يزل كذلك ، و « رحيما » : حال من المضمر في « غفورا » ، وهو العامل فيه ؛ أي : يغفر في حال رحمة . ويجوز أن يكون نعتا ل « غفور » ، وأن يكون خبرا بعد خبر .