ابراهيم الأبياري
329
الموسوعة القرآنية
31 - وَأَنْ أَلْقِ عَصاكَ فَلَمَّا رَآها تَهْتَزُّ كَأَنَّها جَانٌّ وَلَّى مُدْبِراً وَلَمْ يُعَقِّبْ . . . « مدبرا » : نصب على الحال ، وكذلك موضع قوله « ولم يعقب » موضعه نصب على الحال . 32 - اسْلُكْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَناحَكَ مِنَ الرَّهْبِ فَذانِكَ بُرْهانانِ مِنْ رَبِّكَ إِلى فِرْعَوْنَ وَمَلَائِهِ إِنَّهُمْ كانُوا قَوْماً فاسِقِينَ « فذانك برهانان » : ذا ، مرفوع ، وهو رفع بالابتداء ، وألف « ذا » : محذوفة لدخول ألف التنبيه عليها . ومن قرأه بتشديد النون فإنه جعل التشديد عوضا من ذهاب ألف « ذا » . وقيل : إن من شدده إنما بناه على لغة من قال في الواحد : ذلك ، فلما بنى أبينت اللام بعد نون التثنية ، م أدغم اللام في النون ، على حكم إدغام الثاني في الأول ، والأصل أن يدغم الأول أبدا في الثاني ، إلا أن تمنع في ذلك علة فيدغم الثاني في الأول . والعلة التي منعت في هذا أن ندغم الأول في الثاني أنه لو فعل ذلك لصار في موضع النون ، التي تدل على التثنية لام مشددة ، فتغير لفظ التثنية ، وأدغم الثاني في الأول ، لذلك نونا مشددة . 34 - وَأَخِي هارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِساناً فَأَرْسِلْهُ مَعِي رِدْءاً يُصَدِّقُنِي إِنِّي أَخافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ « ردءا » : حال من الهاء في « أرسله » ، وكذلك : « يصدقني » ، في قراءة من رفعه ، جعله نعتا ل « ردء » ، ومن جزمه فعلى جواب الطلب . 42 - وَأَتْبَعْناهُمْ فِي هذِهِ الدُّنْيا لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيامَةِ هُمْ مِنَ الْمَقْبُوحِينَ انتصب « يوم » على أنه مفعول به على السعة ، كأنه قال : وأتبعناهم في هذه الدنيا لعنة ولعنة يوم القيامة ، ثم حذفت « اللعنة » الثانية لدلالة الأولى عليها ، وقام « يوم » مقامها فانتصب انتصابها . ويجوز أن ينصب « يوم » على أن تعطفه على موضع « في هذه الدنيا » . ويجوز نصب « يوم » على أنه ظرف للمقبوحين ؛ أي : وهم من المقبوحين يوم القيامة ، ثم قدم الظرف 43 - وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ مِنْ بَعْدِ ما أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ الْأُولى بَصائِرَ لِلنَّاسِ وَهُدىً وَرَحْمَةً لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ « بصائر للنّاس وهدى ورحمة » : نصب كله ، على الحال ، من « الكتاب » .