ابراهيم الأبياري
325
الموسوعة القرآنية
والثالث : أن ترفع « خاوية » ، على إضمار مبتدأ ؛ أي : هي خاوية . والرابع : أن تجعل « خاوية » بدلا من « بيوتهم » . والخامس : أن تجعل « بيوتهم » عطف بيان على « تلك » ، و « خاوية » خبر « تلك » . 54 - وَلُوطاً إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ أَ تَأْتُونَ الْفاحِشَةَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ « ولوطا » : انتصب على معنى : وأرسلنا لوطا . 59 - قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ إنما جاز المفاضلة في هذا ، ولا خير في آلهتهم ، لأنهم خرطبوا على ما كانوا يعتقدون ؛ لأنهم كانوا يظنون في آلهتهم خيرا ، فخوطبوا على زعمهم وظنهم . وقد قيل : إن « خيرا » هنا ليست بأفعل تفضيل ، إنما هي اسم ، فلا يلزم فيها تفاضل بين شيئين ؛ كما قال حسان : فشركما لخير كما الفداء أي : فالذي فيه الشر منكما فداء الذي فيه الخير . 66 - بَلِ ادَّارَكَ عِلْمُهُمْ فِي الْآخِرَةِ بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِنْها بَلْ هُمْ مِنْها عَمُونَ « ادّارك » : من قرأه « أدرك » على « أفعل » ، بناه على أن علمهم في قيام الساعة قد تناهى لا مزيد عندهم فيه ؛ أي : لا يعلمون ذلك أبدا ولا مزيد في علمهم ؛ ويقال : أدرك التمر ، إذا تناهى . وقيل : معناه : بل كمل علمهم في أمر الآخرة فلا مزيد فيه . ودل على أنه على الإنكار ، قوله « بل هل في شك منها » ؛ أي : لم يدركوا وقت حدوثها ، فهم عنها عمون . والعمى عن الشيء أعظم من الشك فيه . ومن قرأه بألف وصل مشددا ، فأصله : تدارك ، ثم أدغمت التاء في الدال ، ودخلت ألف الوصل في الابتداء ، لسكون أول المشدد ، كقوله « اطيرنا » الآية : 47 ، ومعناه : بل كمل علمهم في قيام الساعة فلا مزيد عندهم . وقيل : معناه : بل تتابع علمهم في أمر الآخرة ، فلم يبلغوا إلى شئ . « في الآخرة » : في ، بمعنى : الباء ؛ أي : بالآخرة ؛ أي : بعلم الآخرة .