ابراهيم الأبياري

281

الموسوعة القرآنية

وقد نصب الحسن « يوم الزينة » ، على الظرف . « أن يحشر » : أن ، في موضع رفع عطف على « يوم » ؛ على تقدير : موعدكم وقت يوم الزينة ، ووقت حشر الناس . وقيل : « أن » : في موضع خفض ، على النعت على « الزينة » . ومن نصب « يوم الزينة » جعل « أن » في موضع نصب على العطف على « يوم » . ويجوز أن يكون في موضع رفع ، على تقدير : وموعدكم يوم حشر الناس . أو في موضع خفض ، على العطف على « الزينة » . 63 - قالُوا إِنْ هذانِ لَساحِرانِ يُرِيدانِ أَنْ يُخْرِجاكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِما وَيَذْهَبا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلى من رفع « هذان » حمله على لغة لبنى الحارث بن كعب ، يأتون بالمثنى بالألف على كل حال . وقيل : « إن » : بمعنى : نعم ، وفيه بعد ، لدخول اللام في الخبر ، وذلك لا يكون إلا في شعر ؛ كقوله : أم الحليس لعجوز شهر به وكان وجه الكلام : لأم الحليس عجوز ؛ وكذلك كان وجه الكلام ، في الآية ، إن حمّلت « إن » معنى : « نعم » : إن لهذان ساحران ، كما تقول : لهذان ساحران ، نعم ؛ ولمحمد رسول اللّه . وفي تأخر اللام مع لفظ « إن » بعض القوة على « نعم » . وقيل : إن المبهم لما لم يظهر فيه إعراب في الواحد ولا في الجمع ، جرت التثنية على ذلك ، فأتى بالألف على كل حال . وقيل : إنها مضمرة مع « إن » ؛ وتقديره : إن هذان لساحران ، كما تقول : إن زيد منطلق ؛ وهو قول حسن ، لولا أن دخول اللام في الجر يبعد . فأما من خفف « أن » فهي قراءة حسنة ، لأنه أصلح في الإعراب ، ولم يخالف الخط ، لكن دخول اللام في الجر - يعنى - ما على مذهب سيبويه ؛ لأنه إن يقدر أنها المخففة من الثقيلة ، لا بد أن يرفع ما بعدها بالابتداء والخبر ، لنقص بنيانها ، فرجع ما بعدها إلى أصله . فاللام لا يدخل في خبر ابتداء أتى على أصله إلا في شعر . على ما ذكرنا .