ابراهيم الأبياري
280
الموسوعة القرآنية
39 - أَنِ اقْذِفِيهِ فِي التَّابُوتِ فَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمِّ . . . « أن » : في موضع نصب على البدل من « ما » ، و « الهاء » الأولى في « اقذفيه » : لموسى ، والثانية : للتابوت . 52 - قالَ عِلْمُها عِنْدَ رَبِّي فِي كِتابٍ لا يَضِلُّ رَبِّي وَلا يَنْسى ما بعد « كتاب » صفة له من الجملتين ، و « ربى » : في موضع نصب ، بحذف الخافض ؛ تقديره : لا يضل الكتاب عن ربى ولا ينسى . ويجوز أن يكون « ربى » : في موضع رفع ؛ ينفى عنه الضلال والنسيان . 58 - فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِثْلِهِ فَاجْعَلْ بَيْنَنا وَبَيْنَكَ مَوْعِداً لا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلا أَنْتَ مَكاناً سُوىً « المكان » : نصب ، على أنه مفعول ثان ب « اجعل » ، ولا يجوز نصبه ب « الموعد » ، لأنه قد وصف بقوله « لا » نخلفه نحن ولا أنت ، والأسماء التي تعمل عمل الأفعال إذا وصفت أو صغرت لم تعمل ، لأنها تخرج عن شبه الفعل بالصفة والتصغير ، إذ الأفعال لا تصغر ولا توصف ، فإذا أخرجت بالصفة والتصغير عن شبه الفعل امتنعت من العمل . وهذا أصل لا يختلف فيه البصريون ، وكذلك إذا أخبرت عن المصادر أو عطفت عليها لم يجز أن تعملها في شئ ، لا بد أن تفرق بين الصلة والموصول ، لأن المعمول فيه داخل في صلة المصدر ، والخبر والمعطوف عليه داخلان في الصلة ، ولا يحسن أن يكون « مكانا » في هذا الموضع ، لم تجره العرب مع الظروف مجرى سائر المصادر معها ؛ ألا ترى أنه قال اللّه تعالى : ( إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ ) 11 : 81 ، لم يجز إلا النصب في « الصبح » ، على تقدير : وقت الصبح ؛ وقد جاء « الموعد » اسما للمكان ، كما قال اللّه - جل وعز - : ( وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ ) 15 : 43 وقد قيل : معناه : المكان موعدهم . وقوله « سوى » ، هو صفة لمكان ، لكن من حذف كسر السين ، جعله نادرا ؛ لأن « فعلا » لم يأت صفة إلا قليلا ؛ مثل : هم قوم عدى ؛ ومن ضم السين أتى به على الأكثر ، لأن « فعلا » كثير في الصفات ، مثل : رجل حطم ، ولبد ، وشبكع ؛ وهو كثير . 59 - قالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ وَأَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى الرفع في « يوم » على خبر « موعدكم » ، على تقدير حذف مضاف ؛ تقديره : موعدكم وقت يوم الزينة .