ابراهيم الأبياري

277

الموسوعة القرآنية

في جواز الإضافة ، فأعربت لما جازت فيها الإضافة ، فلما حذف من صلتها ما يعود عليها لم تقو ، فرجعت إلى أصلها وهو البناء ، ك « الذي » و « ما » ، ولو أظهرت الضمير لم يجز البناء عنده ؛ وتقدير الكلام عنده : ثم لننزعن من كل شيعة أيهم هو أشد ، كما تقول : لننزعن الذي هو أشد ؛ ويصبح حذف « هو » مع « الذي » ، وقرئ « تماما على الذي أحسن » 6 : 154 ، برفع « أحسن » ، على تقدير حذف « هو » ، والحذف مع « الذي » قبيح ، ومع « أي » حسن ؛ فلما خالفت « أي » أخواتها في حسن الحذف معها فحذفت « هو » ، بنيت « أيا » على الضم . وقد اعترض على سيبويه في قوله « وكيف بنينا المضاف وهو متمكن » ؛ وفيه نظر ، ولو ظهر الضمير المحذوف مع « أي » لم يكن في « أي » إلا النصب عند الجميع . وقال الكسائي : « لننزعن » : واقعة على المعنى . وقال الفراء : معنى : « لننزعن » : لينادين ، فلم يعمل ، لأنه بمعنى النداء . وقال بعض الكوفيين : إنما لم تعمل « لننزعن » في « أيهم » ، لأن فيها معنى الشرط والمجازاة ، فلم يعمل ما قبلها فيها ؛ والمعنى : لننزعن من كل فرقة إن شايعوا ، أو لم يتشايعوا ؛ كما تقول : ضربت القوم أيهم غضب ؛ والمعنى : إن غضبوا ، أو لم يغضبوا . وعن المبرد : أن « أيهم » رفع ، لأنه متعلق ب « شيعة » ؛ والمعنى : من الذين تشايعوا أيهم ؛ أي من الذين تعاونوا فنظروا أيهم . 75 - حَتَّى إِذا رَأَوْا ما يُوعَدُونَ إِمَّا الْعَذابَ وَإِمَّا السَّاعَةَ . . . « إمّا العذاب وإمّا السّاعة » : نصبا على البدل من « ما » ، التي في قوله « حتى إذا رأوا ما يوعدون » . 80 - وَنَرِثُهُ ما يَقُولُ وَيَأْتِينا فَرْداً « ونرثه ما يقول » : حرف الجر محذوف ؛ تقديره : ونرث منه ما يقول ؛ أي : نرث منه ماله وولده . « فردا » : حال . 87 - لا يَمْلِكُونَ الشَّفاعَةَ إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداً « من » : في موضع رفع على البدل من المضمر المرفوع في « يملكون » . ويجوز أن يكون في موضع نصب على الاستثناء ، على أنه ليس من الأول .