ابراهيم الأبياري
261
الموسوعة القرآنية
61 - وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ قالَ أَ أَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِيناً « طينا » : نصب على الحال . 71 - يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ فَمَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَأُولئِكَ يَقْرَؤُنَ كِتابَهُمْ وَلا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا العامل في « يوم » : فعل دل عليه الكلام ، كأنه قال : لا يظلمون يوم ندعو ؛ لأن « يوما » مضاف إليه ، ولا يعمل المضاف إليه في المضاف ؛ لأنهما كاسم واحد ، ولا يعمل الشيء في نفسه . و « الباء » في « بإمامهم » « تتعلق ب « ندعو » ، في موضع المفعول الثاني ل « ندعو » ، تعدى إليه بحرف جر . ويجوز أن تتعلق « الباء » بمحذوف ، والمحذوف في موضع الحال ، فيكون التقدير : ندعو كل الناس مختلطين بإمامهم ؛ أي : في هذه الحال ؛ ومعناه : ندعوهم وإمامهم فيهم . ومعناه على القول الأول : ندعوهم باسم إمامهم ، وهو معنى ما روى عن ابن عباس في تفسيره . وقد روى عن الحسن أن « الإمام » هنا : الكتاب الذي فيه أعمالهم ، فلا يحتمل على هذا أن تكون « الباء » إلا متعلقة بمحذوف ، وذلك المحذوف في موضع الحال ؛ تقديره : ندعوهم ومعهم كتابهم الذي فيه أعمالهم ؛ كأنه في التقدير : ندعوهم باتباعهم كتابهم ، أو مستقرا معهم كتابهم ، ونحو ذلك ؛ فلا يتعدى « ندعو » ، على هذا التأويل ، إلا إلى مفعول واحد . 72 - وَمَنْ كانَ فِي هذِهِ أَعْمى فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمى وَأَضَلُّ سَبِيلًا « أعمى » : هو من : عمى القلب ، فهو ثلاثي من « عمى » ، فلذلك أتى بعد فعل ثلاثي ؛ وفيه معنى التعجب . ولو كان من : عمى العين ، لقال : فهو في الآخرة أشد ، أو أبين ، عمى ؛ لأن فيه معنى التعجب ، وعمى العين شئ ثابت ، كاليد والرجل ، فلا يتعجب منه إلا بفعل ثلاثي ؛ وكذلك حكم ما جرى مجرى التعجب . وقيل : لما كان عمى العين أصله الرباعي لم يتعجب منه إلا بإدخال فعل ثلاثي ، لينقل التعجب إلى الرباعي ، فإذا كان فعل المتعجب منه رباعيا لم يمكن نقله إلى أكثر من ذلك ؛ فلا بد من إدخال فعل ثلاثي ، نحو : أبين ، وأشد ، أو كثر ، وشبهه . هذا مذهب البصريين .