ابراهيم الأبياري

244

الموسوعة القرآنية

35 - وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِناً وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنامَ « البلد » : بدل من « هذا » ، أو عطف بيان ، و « آمنا » : مفعول ثان . 43 - مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُؤُسِهِمْ لا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ وَأَفْئِدَتُهُمْ هَواءٌ « مهطعين مقنعى رؤوسهم » : حالان من الضمير المحذوف ؛ تقديره : إنما نؤخرهم ليوم تشخص فيه أبصارهم في هاتين الحالتين . 44 - وَأَنْذِرِ النَّاسَ يَوْمَ يَأْتِيهِمُ الْعَذابُ فَيَقُولُ الَّذِينَ ظَلَمُوا رَبَّنا أَخِّرْنا إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ نُجِبْ دَعْوَتَكَ . . . « يوم » : مفعول ل « أنذر » ، ولا يحسن أن يكون ظرفا للإنذار ، لأنه لا إنذار يوم القيامة ، فتقول عطف على « يأتيهم » ، ولا يحسن نصبه على جواب الأمر ؛ لأن المعنى يتغير فيصير : إن أنذرتهم في الدنيا قالوا ربنا أخرنا ؛ وليس الأمر على ذلك ؛ إنما قولهم وسؤالهم التأخير ، إذا أتاهم العذاب ورأوا الحقائق . 46 - وَقَدْ مَكَرُوا مَكْرَهُمْ وَعِنْدَ اللَّهِ مَكْرُهُمْ وَإِنْ كانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبالُ من نصب « لتزول » فاللام لام جحد ، والنصب على إضمار « أن » ، ولا يحسن إظهارها كذلك مع لام « كي » ، لأن الحجة مع الفعل كالسين مع الفعل في « سيقوم » ، إذ هي نفى مستقبل ، فكما لا يحسن أن يفرق بين السين والفعل ، كذا لا يجوز أن يفرق بين اللام والفعل ؛ وتقديره : وما كان مكرهم لتزول منه الجبال ؛ على التصغير وللتحقير لمكرهم ؛ أي : هو أضعف وأحقر من ذلك ، ف « الجبال » في هذه القراءة : تمثيل لأمر الشيء وثبوته ودلائله . وقيل ، هي تمثيل للقرآن ، والضمير في « مكرهم » : لقريش ، وعلى هذه القراءة أكثر القراء ، أعنى كسر اللام الأولى وفتح الثانية . وقد قرأ الكسائي بفتح اللام الأولى وبضم الثانية ، فاللام : الأولى لام تأكيد ، على هذه القراءة ، و « أن » مخففة من الثقيلة ؛ و « الهاء » : مضمرة مع « أن » ، تقديره : وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال . فهذه القراءة تدل على تعظيم مكرهم وما ارتكبوا من فعلهم ، و « الجبال » أيضا : يراد بها أمر النبي وما أتى به ، مثل الأول ؛ وتقديره : مثل الجبال في القوة والثبات . و « الهاء والميم » : ترجع على كفار قريش . وقيل : إنها ترجع على نمرود بن كنعان في محاولته الصعود إلى السماء ليقاتل من فيها . و « الجبال » هي المعهودة .