ابراهيم الأبياري
23
الموسوعة القرآنية
« ثم أنتم هؤلاء » أنتم ، مبتدأ ، وخبره « تقتلون أنفسكم » و « هؤلاء » في موضع نصب ، بإضمار أعنى . وقيل : « هؤلاء » بمعنى « الذين » ، فيكون خبرا ل « أنتم » ، وما بعده صلته . وقيل : « هؤلاء » ، منادى ، أي : يا هؤلاء . ولا يجيزه سيبويه وقيل : « هؤلاء » خبر « أنتم » ، و « تقتلون » حال من « هؤلاء » لا يستغنى عنها ، وكما أن نعت المبهم لا يستغنى عنه ، فكذلك حاله . وقال ابن كيسان : أنتم ، ابتداء ، و « تقتلون » الخبر . ودخلت » هؤلاء » لتخص به المخاطبين ، إذ نبهوا على الحال التي هم عليها مقيمون . « تظاهرون » : من خفف حذف إحدى التاءين ، والمحذوفة هي الثانية ، عند سيبويه ، وهي الأولى عند الكوفيين . « أسارى » . أجاز أبو إسحاق فتح الهمزة ، مثل : سكارى ؛ ومنعه أبو حاتم . وأجاز المبرد : أسراء وهي في موضع نصب على الحال من المضمر المرفوع في « يأتوكم » . « وهو محرم عليكم إخراجهم » : هو ، كناية عن الخبر والحديث ، مبتدأ ، و « الإخراج » ، مبتدأ ثان . و « محرم » خبره ، والجملة خبر « هو » ، وفي « محرم » ضمير المفعول الذي لم يسم فاعله يعود على ، « الإخراج » . وإن شئت رفعت « محرما » بالابتداء . ولا ضمير فيه ، وإخراجهم « مفعول لم يسم فاعله ، يسد مسد خبر « محرم » ، والجملة خبر « هو » . وإن شئت جعلت « هو » يعود على « الإخراج » ، لتقدم ذكر « يخرجون » ، و « محرم » خبره ، و « إخراجهم » بدل من « هو » . ولا يجوز أن يكون « هو » فاصلة ، إذ لم يتقدم قبلها شئ ، وهذا مثل قوله « قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ » الإخلاص : 1 ، أي : الأمر الحق اللَّه أحد . « فما جزاء » : ما ، استفهام ، رفع بالابتداء ، و « جزاء » وما بعده خبره . وإن شئت جعلت « ما » نفيا . « ويوم القيامة » : ظرف منصوب ب « يردون » . 89 - وَلَمَّا جاءَهُمْ كِتابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِما مَعَهُمْ وَكانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جاءَهُمْ ما عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكافِرِينَ