ابراهيم الأبياري

210

الموسوعة القرآنية

وفيه أيضا معنى التحقير لما جاءوا به . وأجاز الفراء نصب « السحر » ، يجعل « ما » شرطا ، وينصب « السحر » على المصدر ، ويضمر الفاء مع « إن اللّه سيبطله » ويجعل الألف واللام في « السحر » زائدتين ؛ وذلك كله بعيد . وقد أجاز علي بن سليمان : حذف الفاء من جواب الشرط في الكلام ، واستدل على جوازه بقوله تعالى : وَما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ ) 42 : 30 ، ولم يجزه غيره إلا في ضرورة شعر . 83 - فَما آمَنَ لِمُوسى إِلَّا ذُرِّيَّةٌ مِنْ قَوْمِهِ عَلى خَوْفٍ مِنْ فِرْعَوْنَ وَمَلَائِهِمْ أَنْ يَفْتِنَهُمْ وَإِنَّ فِرْعَوْنَ لَعالٍ فِي الْأَرْضِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الْمُسْرِفِينَ إنما جمع الضمير في « ملئهم » ، لأنه إخبار عن جبار ، والجبار يخبر عنه بلفظ الجمع . وقيل : لما ذكر فرعون علم أن معه غيره ، فرجع الضمير عليه وعلى من معه . وقيل : الضمير راجع على آل فرعون ، وفي الكلام حذف ؛ والتقدير : على خوف من آل فرعون وملئهم ، فالضمير يعود على الأول . وقال الأخفش : الضمير ، يعود على « الذرية » المتقدم ذكرها . وقيل : الضمير ، يعود على « القوم » المتقدم ذكرهم . « أن يفتنهم » : أن ، في موضع خفض بدل من « فرعون » ، وهو بدل الاشتمال . 88 - وَقالَ مُوسى رَبَّنا إِنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلَأَهُ زِينَةً وَأَمْوالًا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا رَبَّنا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِكَ رَبَّنَا اطْمِسْ عَلى أَمْوالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلى قُلُوبِهِمْ فَلا يُؤْمِنُوا حَتَّى يَرَوُا الْعَذابَ الْأَلِيمَ « فلا يؤمنوا » : عطف على « ليضلوا » ، في موضع نصب ، عند المبرد والزجاج . وقال الأخفش ، والفراء : هو منصوب ، جواب للدعاء . وقال الكسائي ، وأبو عبيدة : هو في موضع جزم ، لأنه دعاء عليهم . 92 - فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً . . . « ننجّيك » : قيل : هو من النجاء : أي : نخلصك من البحر ميتا ليراك بنو إسرائيل . وقيل : معناه : نلقيك على نجوة من الأرض .