ابراهيم الأبياري
211
الموسوعة القرآنية
وقوله « ببدنك » ؛ أي : بدرعك التي تعرف بها ليراك بنو إسرائيل . وقيل : معناه : بجثتك لا روح فيك ، ليراك بنو إسرائيل . 98 - فَلَوْ لا كانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَها إِيمانُها إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ . . . انتصب « قوم » على الاستثناء ، الذي هو غير منقطع ، على أن يضمر في أول الكلام حذف مضاف ؛ تقديره : فلو لا كان أهل قرية آمنوا . ويجوز الرفع ، على أن يجعل « إلا » بمعنى : غير ، صفة للأهل المحذوفين في المعنى ، ثم يعرب ما بعد « إلا » بمثل إعراب « غير » ، لو ظهرت في موضعه . وأجاز الفراء الرفع على البدل ، كما قال : وبلدة ليس بها أنيس * إلا اليعافير وإلا العيس فأبدل من « أنيس » ، والثاني من غير الجنس ، وهي لغة تميم ، يبدلون وإن كان الثاني ليس من جنس الأول . وأهل الحجاز ينصبون إذا اختلف ، وإذا كان الكلام منفيا . « يونس » : وقد روى عن الأعمش وعاصم أنهما قرآ بكسر النون والسين ، جعلاه فعلا مستقبلا ، من : آنس ، سمى به ، فلم ينصرف للتعريف والوزن المختص به الفعل . قال أبو حاتم : يجب أن يهمز ، ويترك الهمز جاء ؛ وهو حسن . وقد حكى أبو زيد فتح النون والسين ، على أنه فعل مستقبل لم يسم فاعله ، سمى به أيضا . - 11 - سورة هود إذا جعلت « هودا » اسما للسورة ، فقلت : هذه هود ، لم ينصرف عند سيبويه والخليل ، كامرأة سميتها بزيد ، أو بعمر ؛ وأجاز عيسى صرفه لخفته ، كما تصرف « هند » اسم امرأة ، فإن قدرت حذف مضاف مع « هود » صرفته ، تريد : هذه سورة هود . 11 - إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ « الذين » : في موضع نصب ، على الاستثناء المتصل . قال الفراء : هو مستثنى من « الإنسان » ؛ لأنه بمعنى : الناس .