ابراهيم الأبياري
200
الموسوعة القرآنية
ويجوز عندهم أن يجرى على القياس ، كغاز ورام ، فيكون وزنه « فاعلا » ، ومقلوبا إلى « فالع » ، ثم « فعل » ، لأجل استثقال الحركة على حرف العلة ودخول التنوين ، كما أعلوا قولهم : قاض وغاز ، في الرفع والخفض ، وصححوه في النصب لخفة الفتح . 111 - إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْراةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ . . . « وعدا عليه حقا » : مصدران مؤكدان . 112 - التَّائِبُونَ الْعابِدُونَ الْحامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ . . . « التّائبون » : رفع على إضمار مبتدأ ؛ أي : هم التائبون ، أو على الابتداء ، والخبر محذوف . وقيل : الخبر قوله : « الآمرون » وما بعده . 117 - لَقَدْ تابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهاجِرِينَ وَالْأَنْصارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي ساعَةِ الْعُسْرَةِ مِنْ بَعْدِ ما كادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ ثُمَّ تابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَؤُفٌ رَحِيمٌ « كاد » : فيها إضمار الحديث ، فلذلك ولى « كاد » : « يزيغ » ، و « القلوب » رفع ب « يزيغ » . وقيل : « القلوب » : رفع ب « كاد » ، و « يزيغ » ينوى به التأخير ، كما أجازوا ذلك في « كان » في مثل قوله ( ما كانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ ) 7 : 126 ، وفي قوله ( وَأَنَّهُ كانَ يَقُولُ سَفِيهُنا ) 72 : 4 وقال أبو حاتم : من قرأ « يزيغ » بالياء ، لم يرفع القلوب ب « كاد » . وقيل : إن في « كاد » اسمها ، وهو ضمير الحرب ، أو الفريق ، أو القتيل ؛ لتقدم ذكر أصحاب النبي عليه السلام ؛ فيرتفع « القلوب » ب « يزيع » . والياء والتاء في « يزيغ » سواء ؛ لأن : تذكير الجمع وتأنيثه ، جائز على معنى الجمع ، وعلى معنى الجماعة . وإنما جاز الإضمار في « كاد » ، وليست مما يدخل على الابتداء ، والخبر ؛ لأنها يلزم الإتيان لها بخبر أبدا ؛ فصارت كالداخل على الابتداء والخبر من الأفعال ، فجاز إضمار اسمها فيها ، وإضمار الحديث فيها ، ولا يجوز مثل ذلك في « عسى » ؛ لأنها قد يستغنى عن الخبر إذا وقعت « أن » ، بعدها ، ولأن خبرها لا يكون إلا « أن » وما بعدها ؛