ابراهيم الأبياري
194
الموسوعة القرآنية
40 - إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُما فِي الْغارِ إِذْ يَقُولُ لِصاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنا فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْها وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلى وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيا وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ « ثاني اثنين » : ثاني ، نصب على الحال من الهاء في « أخرجه » ، وهو يعود على النبي - عليه السلام - ؛ تقديره : إذ أخرجه الذين كفروا منفردا من جميع الناس إلا أبا بكر ، ومعناه : أحد اثنين . وقيل : هو حال من مضمر محذوف ؛ تقديره : فخرج ثاني اثنين ، والهاء في « عليه » : تعود على أبى بكر رضى اللّه عنه ؛ لأن النبي - صلى اللّه عليه وسلم - قد علم أنه لا يضره شئ ، إذ كان خروجه بأمر اللّه - عز وجل - له . وأما قوله « فأنزل اللّه سكينته على رسوله » ، والسكينة على الرسل نزلت يوم حنين ، لأنه خاف على المسلمين ولم يخف على نفسه ، فنزلت عليه السكينة من أجل المؤمنين ، لا من أجل خوفه على نفسه . « وكلمة اللّه هي العليا » : كل القراء على رفع « كلمة » على الابتداء ، وهو وجه الكلام . وقد قرأ الحسن ويعقوب الحضرمي بالنصب في « كلمة » الثانية ب « جعل » ، وفيه بعد من المعنى ومن الإعراب . أما المعنى : فإن « كلمة اللّه » لم تزل عالية ، فبعد نصبها ب « جعل » ، لما في هذا من أنها صارت عليا وحدث ذلك فيها ، ولا يلزم ذلك في « كلمة الذين كفروا » ؛ لأنها لم تزل مجعولة كذلك سفلى بكفرهم . وأما امتناعه من الإعراب ، فإنه يلزم ألا يظهر الاسم ، وأن يقال : وكلمته هي العليا ، وإنما جاز إظهار الاسم في مثل هذا في الشعر ؛ وقد أجازه قوم في الشعر وغيره ، وفيه نظر ، لقوله تعالى : ( وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقالَها ) 99 : 2 41 - انْفِرُوا خِفافاً وَثِقالًا وَجاهِدُوا بِأَمْوالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ . . . « خفافا وثقالا » : نصب على الحال من الضمير في « انفروا » ؛ أي : انفروا رجالا وركبانا . وقيل : معناه : شبابا وشيوخا . 44 - لا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ يُجاهِدُوا . . . « أن يجاهدوا » : أن ، في موضع نصب على حذف « في » ؛ أي : في أن يجاهدوا .